حرية
وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الخميس، الأجهزة الأمنية بتشديد الإجراءات الأمنية ومحاصرة منطقة حادث الدورة جنوبي بغداد، وملاحقة جميع المتورطين في الهجوم الذي أسفر عن استشهاد ضابط برتبة عميد ومنتسب، وإصابة عدد من أفراد القوات الأمنية وموظفي أمانة بغداد.
وقال الزيدي في بيان، إنه ينعى إلى الشعب العراقي الشهيدين اللذين استشهدا أثناء أدائهما واجبهما الوطني والمهني في تطبيق القانون وفرض النظام خلال مرافقة المفارز الخدمية المكلفة بإزالة التجاوزات.
وأوضح أن الشهيدين هما العميد هشام محمد طلاع، مدير قسم شرطة الأمانة في جانب الكرخ، والمنتسب خالد عباس لفتة، اللذان تعرضا لإطلاق نار من قبل خارجين عن القانون في محيط مناطق الدورة وكرارة وحي دجلة.
وأكد رئيس الوزراء أن دماء الشهيدين “لن تذهب سدى”، مشدداً على أن الاعتداء على القوات الأمنية والمفارز الخدمية أثناء تنفيذ واجباتها الرسمية لن يثني الحكومة عن مواصلة جهودها في فرض سيادة القانون وملاحقة من يعبث بأمن المواطنين.
وأشار الزيدي إلى متابعة الوضع الصحي للمصابين من منتسبي وزارة الداخلية وموظفي أمانة بغداد، معرباً عن تمنياته لهم بالشفاء العاجل.
ووجّه رئيس الوزراء الأجهزة الأمنية بـتشديد الإجراءات ومحاصرة منطقة الحادث، وملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، وعدم التهاون مع أي محاولة تستهدف ملاكات الدولة أو تمس هيبة القانون.
تحمل توجيهات رئيس الوزراء رسالة واضحة بأن حادث الدورة لن يُتعامل معه بوصفه حادثاً جنائياً عابراً، بل باعتباره اعتداءً مباشراً على مؤسسات الدولة أثناء تنفيذ واجب رسمي. فاستهداف قوة أمنية ومفارز خدمية خلال حملة لإزالة التجاوزات يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على حماية موظفيها وفرض قراراتها.
كما أن تشديد الإجراءات ومحاصرة المنطقة يعكس انتقال التعامل مع الحادث إلى مرحلة أمنية مكثفة، فيما ستكون ملاحقة جميع المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون هي الاختبار الأهم لترجمة التأكيدات الحكومية على أن هيبة الدولة لا يمكن أن تكون محل تفاوض أو مواجهة بالسلاح.






