حرية
أعلن رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، مؤكداً انتقال البلاد إلى مرحلة تتولى فيها مؤسسات الدولة المسؤولية الكاملة عن أمنها واستقرارها.
وقال الزيدي خلال رعايته الحفل الرسمي الذي أقامه مكتب القائد العام للقوات المسلحة في بغداد، بمناسبة يوم السيادة في 30 أيلول 2026، وبحضور قائد قوات التحالف وقادة مختلف الصنوف العسكرية والتشكيلات الأمنية، إن العراق يجني اليوم ثمار تضحيات جسيمة وجهود بطولية امتدت لسنوات، أسهمت في تمكين أجهزته الأمنية من بسط سيطرتها على المشهد الأمني والميداني في أنحاء البلاد كافة.
واستحضر الزيدي يوم 30 أيلول بوصفه محطة ستبقى حاضرة في الذاكرة العراقية، مستذكراً صورة الشعب العراقي وهو يدافع عن أرضه ومدنه وقصباته التي سيطر عليها الإرهابيون، مؤكداً أن هبة الشعب إلى جانب القوات المسلحة شكلت منطلقاً لإعادة تنظيم منظومات القيادة وحشد الموارد وتوحيد الجهود واستعادة زمام المبادرة.
وأشار إلى أن الدول الصديقة مدت يد العون للعراق خلال المواجهة الحاسمة، فيما أعادت القوات المسلحة تنظيم صفوفها وتسليحها، مبيناً أن قيادة العمليات المشتركة مثلت طوال سنوات الحرب على الإرهاب قلب التنسيق والعقل الذي جمع المعلومات وتولى التخطيط والقيادة ضمن المعركة الوطنية.ووجه القائد العام الشكر والتقدير إلى الدول الصديقة المشاركة في التحالف الدولي، وإلى قادته وضباطه ومدربيه ومستشاريه الذين عملوا إلى جانب القوات الأمنية العراقية.
وأكد الزيدي أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء المعركة مع الإرهاب، وإنما يمثل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره، مبيناً أن انتقال مهام العمليات المشتركة إلى مكتب القائد العام يجسد صيغة مؤسسية لإدارة هذا الجهد تحت سلطة الدولة وقيادتها العليا.
وأضاف أن المرحلة الجديدة عنوانها سيادة العراق وقوة مؤسساته وجاهزية قواته ووحدة قراره والشراكات المتوازنة مع أصدقائه، مشيراً إلى أن التعاون الأمني سيبقى مساراً مفتوحاً مع دول التحالف الدولي، لكن بصورة أكثر فاعلية وتركيزاً، مع توظيف التكنولوجيا والتقنيات الرقمية لدعم الأمن والاستقرار.
وقال الزيدي إن مهمة التحالف انتهت بالانتصار، وإن مسؤولية حماية هذا الانتصار تقع اليوم على عاتق العراقيين جميعاً، مشدداً على أنه «لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة»، وفقاً للدستور وما دعت إليه المرجعية وما يريده الشعب العراقي.






