حرية
أفاد مصدر مطلع، اليوم السبت، بأن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أصدر حزمة جديدة من الأوامر الخاصة بإعادة هيكلة القيادات العسكرية، شملت نقل عدد من كبار الضباط إلى مواقع عملياتية في ثلاث محافظات، ضمن سلسلة تغييرات متواصلة تشهدها المؤسسة الأمنية.
وبحسب المصدر، تضمنت الأوامر:
- نقل اللواء الركن علي الماجدي من منصب مدير التنظيم في وزارة الدفاع إلى منصب قائد عمليات ديالى.
- نقل اللواء الركن كامل صالح محمد من مهام نائب قائد عمليات بغداد إلى منصب قائد عمليات صلاح الدين.
- نقل اللواء الركن أثير الربيعي من منصب قائد الفرقة العشرين إلى منصب قائد عمليات البصرة.
وتأتي هذه القرارات بعد أيام من صدور أوامر بتكليف اللواء الركن علي عباس منشد اللامي بمهام مدير التدريب العسكري في وزارة الدفاع، واللواء الركن صادق ريسان بمنصب نائب قائد عمليات ميسان، واللواء الركن أحمد الشمري قائداً للفرقة الثامنة في الجيش العراقي، فضلاً عن تكليف اللواء الركن أركان جميل المياحي بقيادة الفرقة السادسة عشرة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن سلسلة تغييرات واسعة أجراها القائد العام للقوات المسلحة خلال الأسابيع الماضية، وشملت مناصب عسكرية وأمنية واستخبارية وإدارية، في إطار إعادة توزيع القيادات وتعزيز كفاءة المؤسسة العسكرية.
تعكس التغييرات الأخيرة استمرار الحكومة في تنفيذ عملية إعادة هيكلة واسعة للمؤسسة العسكرية، تستهدف إعادة توزيع القيادات وفق متطلبات المرحلة الأمنية، وليس مجرد سد الشواغر الإدارية.
ويكتسب توقيت هذه القرارات أهمية خاصة، إذ يأتي مع اقتراب ذروة الخطط الأمنية الخاصة بزيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)، التي تتطلب أعلى درجات التنسيق بين قيادات العمليات في بغداد والمحافظات، فضلاً عن استمرار التحديات المرتبطة بحماية الحدود، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة.
كما تشير وتيرة التغييرات التي أجراها رئيس الوزراء منذ توليه منصبه إلى توجه واضح لإعادة تشكيل هرم القيادة العسكرية، عبر تدوير القيادات وإسناد المناصب الميدانية إلى ضباط يمتلكون خبرات عملياتية وإدارية، بما ينسجم مع رؤية الحكومة لتعزيز القيادة والسيطرة ورفع جاهزية القوات المسلحة.
ويرى مختصون أن نجاح هذه السياسة سيقاس بمدى انعكاسها على الأداء الميداني، وسرعة اتخاذ القرار، وتعزيز التنسيق بين قيادات العمليات، ولا سيما في المحافظات التي تمثل ثقلاً أمنياً واستراتيجياً، مثل ديالى وصلاح الدين والبصرة، التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية وحدودية متباينة.







