حرية
كشف رئيس اللجنة المالية النيابية، عدي التميمي، عن قرب طرح مقترح قانون يحمل اسم “السكن الأول”، يهدف إلى إلزام الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بتوفير وحدة سكنية أولى لكل عائلة عراقية، في إطار معالجة أزمة السكن التي تشهدها البلاد.
وقال التميمي إن اللجنة المالية تعمل على إعداد الصيغة النهائية للمقترح، مؤكداً أنه سيُعرض قريباً أمام الرأي العام لبيان تفاصيله وأهدافه قبل الشروع بالإجراءات التشريعية الخاصة به.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد التميمي استمرار مجلس النواب في ممارسة دوره الرقابي من خلال الاستجوابات والأسئلة البرلمانية واستضافة المسؤولين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح ملفات جديدة، في مقدمتها ملف الموانئ، إلى جانب مراجعة ملفات تعود إلى حكومات سابقة.
وشدد على أهمية إدارة هذه الملفات بشفافية وإطلاع المواطنين على نتائج التحقيقات، مؤكداً أن مكافحة الفساد تحظى بدعم شعبي واسع، وأن الدستور يضمن حقوق المتهمين حتى تثبت إدانتهم وفق الإجراءات القانونية.
وأضاف أن مجلس النواب سيواصل تفعيل أدواته الرقابية بما يسهم في حماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة ومحاسبة المقصرين وفق القانون.
يحمل مقترح قانون “السكن الأول” بعداً اجتماعياً واقتصادياً واسعاً، إذ يمثل محاولة لإيجاد إطار قانوني يعالج واحدة من أكثر الأزمات المزمنة في العراق، وهي أزمة السكن التي تفاقمت مع النمو السكاني وارتفاع أسعار الأراضي والعقارات.
لكن نجاح المشروع لن يتوقف عند إقراره تشريعياً، بل سيعتمد على قدرة الحكومة على توفير التمويل اللازم، وتأمين الأراضي المخدومة، ووضع آليات عادلة لتحديد المستفيدين، فضلاً عن ضمان استدامة التنفيذ بعيداً عن الضغوط السياسية أو الانتخابية.
وفي الجانب الرقابي، تكشف تصريحات رئيس اللجنة المالية عن توجه البرلمان لتوسيع دائرة ملفات الفساد، ولا سيما في قطاع الموانئ، الذي يُعد من أكثر القطاعات ارتباطاً بالإيرادات العامة وحركة التجارة، ما يشير إلى احتمال فتح تحقيقات جديدة قد تشمل مسؤولين حاليين أو سابقين.
كما تعكس التصريحات محاولة لتحقيق توازن بين تشديد الرقابة البرلمانية واحترام الضمانات القانونية للمتهمين، عبر التأكيد على مبدأ قرينة البراءة مع الاستمرار في ملاحقة قضايا الفساد حتى صدور الأحكام القضائية







