حرية
مع اتساع دائرة الاحتجاجات في عدة دوا أوروبية، وصف زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر هذه الاحتجاجات “الخريف أوروبي”.
وفي بيان رسمي صدر اليوم، أشار الصدر إلى أن النهضة الأوروبية باتت مهددة بالزوال بعد أن “قُضِمَت من قبل المفترس الأمريكي”، معتبراً أن المظاهرات الحادة في دول مثل ألمانيا، فرنسا، وبلجيكا، تعكس نفاد صبر الشعوب من الفقر والعوز والأزمات الاقتصادية الخانقة، ولا سيما بعد تداعيات الأوبئة العالمية وإغلاق مضيق هرمز.
ورأى الصدر أن المصطلحات المتداولة حول “ربيع أوروبي” قد جانبت الصواب، مؤكداً أن الواقع يعكس “خريفاً” تتساقط فيه الأوراق والسياسات الأوروبية التي ذهبت ضحية للصراع الأمريكي مع روسيا في أوكرانيا، والصراع المتجدد مع الصين وإيران. ووصف هذا التدهور بأنه “بلاء سماوي وسنة إلهية” لحقت بتلك الدول نتيجة لسياسات الاستعمار، والتطبيع، وتشريع القوانين المخالفة للقيم الإنسانية مثل تقنين “المجتمع الميمي”.
وحول الاستراتيجية الأمريكية الحالية، أكد الصدر أن الولايات المتحدة باتت تعاني ويلات الحروب المباشرة وتتصرف كـ “الدب العجوز”، مما دفعها للتحول الكامل نحو خوض الحروب بالوكالة. وأوضح أن أوروبا تقع اليوم بين خيارين كلاهما سيئ؛ فإما الرضوخ للضغوط والمشاركة في حروب النيابة مما يستنزف ترسانتها وشعوبها، أو الرفض ومواجهة القلاقل والأزمات الداخلية التي تثيرها واشنطن في شوارع حلفائها.
وعلى الصعيد الإقليمي، دعا الصدر الدول العربية والإسلامية إلى استخلاص الدروس من تراجع الهيمنة الغربية، مطالباً الطبقة الشبابية بالتخلي عن التبعية الفكرية التي تروج لـ “المنقذ الأمريكي”.
وشدد على ضرورة تعزيز وحدة الصف الإسلامي، مستشهداً بـ “التصالح الخليجي الإيراني” كأبرز مثال ناجح لقطع الطريق أمام محاولات جر المنطقة إلى صراعات جديدة.
وفي ختام بيانه، وجه الصدر دعوة مباشرة إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية واليمن لإنهاء الحرب بينهما بشكل فوري، محذراً من أن استمرارها يخدم قوى الاستكبار العالمي ويهدد بفتح جبهات حروب بالوكالة قد تمتد شرارتها لتشمل العراق، وسوريا، ولبنان. كما جدد دعاءه للعراق بأن يُحفظ من مقدرات الفساد وتأثير الفصائل “المليشياوية التبعية” التي تسعى لفرض التوريث العائلي والطائفي في مناصب الدولة.







