حرية
بعد سنوات من الجدل بشأن الوجود العسكري التركي شمالي العراق، يتحرك ملف معسكر بعشيقة باتجاه مرحلة جديدة، مع إعلان بغداد وأنقرة الاتفاق على تسليمه تدريجياً إلى الحكومة الاتحادية العراقية.
وقال مكتب القائد العام للقوات المسلحة في بيان، إن “اللجنة العليا المشتركة اجتمعت بين العراق وتركيا لبحث إنهاء الملفات المتعلقة بين البلدين، واتفقوا على الآتي:
1 – تؤكد السلطتان التركية والعراقية بموجب الاتفاق الذي توصل إليه قادة البلدين في 23 أيلول 2026، إرادتهما المشتركة على مواصلة الخطوات الجديرة بالثناء التي أحرزتها السلطات العراقية حتى الآن في سبيل بسط سلطة الدولة بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة .
2 – يعلن الجانب التركي، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه على مستوى القيادات، أنه سيبدأ باتخاذ الخطوات اللازمة من جانبه نحو التسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة-زيلكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية.
3 – ومن أجل التحقق والإشراف المشترك على سير العملية التي بدأت في سنجار بهدف إنهاء وجود الجماعات المسلحة ، فقد قرر الطرفان تفعيل “لجنة التنسيق الأمنية المشتركة”، وفقاً لما تم الاتفاق عليه مسبقاً”.
يُعد معسكر بعشيقة، المعروف أيضاً باسم معسكر زيلكان، من أبرز الملفات الخلافية في العلاقات العراقية التركية خلال السنوات الماضية، بسبب الوجود العسكري التركي في محافظة نينوى، وما أثاره من اعتراضات عراقية تتعلق بالسيادة الوطنية.
وفي عام 2015، عززت تركيا وجودها العسكري في منطقة بعشيقة شمال شرقي الموصل، وقالت إن وجود قواتها يأتي في إطار تدريب القوات العراقية ومقاتلين محليين لمواجهة تنظيم داعش، وأثار نشر القوات التركية خلافاً مع الحكومة العراقية آنذاك، التي اعتبرت الوجود العسكري من دون موافقة بغداد انتهاكاً للسيادة العراقية.
في عام 2016، تصاعد الخلاف بين البلدين، وطالبت بغداد بسحب القوات التركية من الأراضي العراقية، فيما تمسكت أنقرة بمبرراتها الأمنية والعسكرية، واستمر المعسكر خلال السنوات اللاحقة نقطة خلاف في العلاقات الثنائية، رغم استمرار التواصل والتفاهمات الأمنية بين البلدين.
وفي 23 أيلول 2026، عقد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان اجتماعاً في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأعلنا اتفاقاً مشتركاً تضمن تعهد الجانب التركي بتسليم معسكر بعشيقة – زيلكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجياً، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.






