حرية
أعلنت الهيئة العامة للكمارك، مشاركتها في عملية إتلاف كميات كبيرة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، شملت أكثر من 22 مليون قرص مخدر، وذلك ضمن إجراءات حكومية تستهدف الحد من انتشار المخدرات وتعزيز جهود مكافحتها.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن لجنة الإتلاف المركزية أشرفت على جرد وفحص وإتلاف 106 كيلوغرامات و298 غراماً و199 مليغراماً من المواد المخدرة، إضافة إلى 22 مليوناً و220 ألف قرص مخدر، و2579 ملليلتراً من السوائل المخدرة، فضلاً عن 68 أمبولة تحتوي على مواد مؤثرة عقلياً.
وأوضحت أن عملية الإتلاف جرت في دائرة الطب العدلي بمحافظة بغداد، بإشراف لجنة مختصة برئاسة القاضي ياسر فنطيل حامد ممثل مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، والمديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية، والهيئة العامة للكمارك، وقيادة قوات الحدود/شرطة الكمارك.
وأكدت الهيئة أن المواد أُتلفت داخل محارق مخصصة وصديقة للبيئة، مع إخضاعها لفحوص مختبرية للتأكد من القضاء الكامل عليها وتحويلها إلى رماد، بما يمنع أي إمكانية لإعادة استخدامها أو تداولها.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن البرنامج الحكومي لمكافحة المخدرات، الذي يهدف إلى تعزيز آليات المواجهة والحد من مخاطر انتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في المجتمع.
تعكس الكميات التي جرى إتلافها حجم التحدي الذي يواجهه العراق في ملف المخدرات، ولا سيما أن إتلاف أكثر من 22 مليون قرص مخدر يشير إلى حجم كبير من المضبوطات التي تمت مصادرتها عبر عمليات أمنية وجمركية وقضائية خلال فترات مختلفة.
كما أن مشاركة عدة مؤسسات، بينها مجلس القضاء الأعلى، والكمارك، ومديرية شؤون المخدرات، وقوات الحدود، تؤكد اعتماد نهج مؤسساتي يربط بين الضبط القضائي والإجراءات الأمنية والرقابة الجمركية لضمان التخلص من المضبوطات وفق الأصول القانونية.
إلا أن نجاح عمليات الإتلاف، على أهميتها، لا يُعد مؤشراً كافياً على تراجع تجارة المخدرات، إذ يبقى التحدي الحقيقي في تفكيك شبكات التهريب والتوزيع، وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، وتجفيف مصادر التمويل، وتعزيز برامج الوقاية والعلاج، بما يحد من الطلب والعرض في آنٍ واحد.
وتشير المؤشرات الأمنية خلال الأعوام الأخيرة إلى أن العراق انتقل من كونه ممراً لعبور المخدرات إلى سوق مستهدفة من قبل شبكات الاتجار، الأمر الذي يجعل استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية والرقابية عاملاً أساسياً في الحد من اتساع هذه الظاهرة وحماية الأمن المجتمعي.







