حرية
توقعت مجلة “غلوبال فاينانس” الأميركية، اليوم الخميس، أن يواجه العراق تحديات اقتصادية ومالية متزايدة خلال عام 2026، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة والاستقرار الإقليمي.
وذكرت المجلة، في تقرير بعنوان “الشرق الأوسط: الاتجاهات الرئيسية التي ستشكل ملامح عام 2026”، أن العراق يعد من أكثر دول المنطقة تأثراً بالتوترات الحالية، إلى جانب لبنان ومصر، بسبب هشاشة بنيته الاقتصادية واعتماده الكبير على العائدات النفطية.
وأشار التقرير إلى أن استمرار النزاع الإقليمي قد يضعف معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة، وسط تحذيرات من دخول بعض اقتصادات الخليج في حالة ركود خلال العام المقبل، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على العراق المرتبط بأسواق النفط وحركة التجارة والطاقة في الخليج.
وأكدت المجلة أن الاقتصاد العراقي ما يزال يعاني من ضعف التنوع الاقتصادي واستمرار الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، ما يجعله أكثر عرضة للصدمات الناتجة عن تقلبات أسعار النفط أو اضطراب الإمدادات في المنطقة.
وفي الجانب المالي، أوضح التقرير أن العراق يواجه فجوة متزايدة مقارنة بالدول الخليجية في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول المصرفي، مع استمرار هيمنة الاقتصاد النقدي وضعف البنية الرقمية، مقابل تسارع اعتماد الخدمات المصرفية الرقمية والأصول المشفرة في عدد من دول الخليج.
كما حذر التقرير من أن التوترات الأمنية المستمرة قد تؤثر سلباً على الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية، فضلاً عن تباطؤ مشاريع التحول في قطاع الطاقة، بالتزامن مع تصاعد المخاطر البيئية المرتبطة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة.
وختمت المجلة تقريرها بالإشارة إلى أن مرحلة ما بعد الحرب قد تعيد رسم شكل الاقتصاد الإقليمي، مع تصاعد أولويات الأمن والاكتفاء الذاتي، بينما يبقى العراق أمام تحديات معقدة تتعلق بالإصلاح الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط وتعزيز البنية المالية والتكنولوجية.







