حرية
شدد إمام وخطيب صلاة الجمعة في النجف، صدر الدين القبانجي، اليوم الجمعة، على ضرورة نبذ الخطابات والتصريحات التي تثير البغضاء بين القوميات والطوائف الإسلامية، داعياً إلى تعزيز الوحدة والتعايش، فيما رحب بمعالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة بالطرق السلمية والحوار.
وقال القبانجي، إن الدعوة إلى وحدة الأمة الإسلامية يجب أن تشمل مختلف الطوائف والقوميات، مؤكداً أن أي خطاب من شأنه تأجيج الكراهية والانقسام بين الشيعة والسنة أو بين المكونات العراقية والإسلامية ينبغي رفضه.
وفي الشأن المحلي، دعا الحكومة إلى الاستجابة لمطالب الآلاف من المتظاهرين السلميين المطالبين بصرف استحقاقاتهم المتعلقة بالعقود، معتبراً أن الأموال المستردة من قضايا الفساد يمكن أن تسهم في معالجة هذا الملف وتأمين حقوق أصحاب العقود.
حصر السلاح بـ«روح المحبة»
وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، رحب القبانجي بالدعوات إلى معالجة القضية سلمياً، مؤكداً أهمية أن يجري التعامل مع هذا الملف بروح الحوار والتفاهم بين الحكومة والفصائل المسلحة، مع الاسترشاد برؤية المرجعية الدينية.
وربط القبانجي معالجة الملف أيضاً باستكمال انسحاب القوات الأميركية من العراق، في إشارة إلى أن ملف السلاح لا يمكن، من وجهة نظره، فصله عن مستقبل الوجود العسكري الأجنبي والسيادة الوطنية.
تحذير من خطاب الكراهية والتطبيع
دولياً، حذر القبانجي من أي خطوات سعودية باتجاه الاعتراف بإسرائيل أو التطبيع معها، معتبراً أن مكانة المملكة الدينية تفرض عليها، بحسب رؤيته، موقفاً رافضاً للتطبيع.
تحمل خطبة القبانجي ثلاث رسائل متوازية؛ الأولى اجتماعية، عبر الدعوة إلى وقف الخطاب الطائفي والقومي الذي يمكن أن يعيد إنتاج الانقسامات في المجتمع. والثانية سياسية وأمنية، من خلال تأييد مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، لكن عبر معالجة سلمية وحوارية لا تقوم على الصدام المباشر مع الفصائل.
أما الرسالة الثالثة فتتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي، إذ وضع ملف المتظاهرين وأصحاب العقود في سياق مكافحة الفساد، داعياً إلى توظيف الأموال المستردة في معالجة الاستحقاقات الحكومية.
وبذلك، تبدو الخطبة محاولة للجمع بين وحدة المجتمع، وتهدئة ملف السلاح، والاستجابة للمطالب المعيشية، في وقت تتداخل فيه هذه الملفات مع نقاشات أوسع بشأن هيبة الدولة والسيادة ومستقبل العلاقات الإقليمية.







