حرية
أصدر مجلس الخدمة العامة الاتحادي، الاثنين، توضيحاً بشأن التصريحات التي أدلى بها رئيسه، محيي مرتضى القزويني، حول ملف الازدواج الوظيفي، مؤكداً أن ما ورد خلال اللقاء التلفزيوني لم يستند إلى بيانات أو تقارير رسمية صادرة عن المجلس.
وأوضح المجلس أن حديث رئيسه جاء في سياق الإشارة إلى معلومات متداولة وتسريبات أثيرت بشأن ملف الازدواج الوظيفي، وليس بوصفها أرقاماً أو نتائج تدقيق رسمية معتمدة، مؤكداً أنها لم تخضع للتحقق أو التدقيق من قبل المجلس.
وشدد المجلس على احترامه لوزارة الداخلية وتقديره للدور الذي تؤديه في حفظ الأمن وترسيخ سيادة القانون، نافياً أن يكون المقصود من التصريحات التشكيك بالإجراءات الإدارية والرقابية المعتمدة لديها أو المساس بالمؤسسة الأمنية.
وأضاف أن أي معلومات لا تستند إلى مخاطبات أو تقارير رسمية صادرة عن الجهات المختصة لا يمكن اعتمادها أو البناء عليها في تكوين المواقف المؤسسية، مؤكداً التزامه بهذا النهج في جميع الملفات التي يتناولها.
وأعرب رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي عن أسفه لأي لبس نتج عن تصريحاته، موضحاً أن الهدف من الحديث كان التأكيد على أهمية إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة للموظفين للحد من حالات الازدواج الوظيفي، وليس تبني الأرقام المتداولة أو تأكيد صحتها.
وأكد المجلس في ختام بيانه حرصه على ترسيخ التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة، والالتزام بأعلى معايير الدقة والمسؤولية في تناول القضايا المتعلقة بالشأن العام.
يأتي بيان مجلس الخدمة العامة الاتحادي في إطار احتواء الجدل الذي أثارته تصريحات رئيسه بشأن وجود أعداد كبيرة من حالات الازدواج الوظيفي، بعد النفي الحاسم الذي أصدرته وزارة الداخلية وتلويحها باتخاذ إجراءات قانونية.
ويحمل البيان طابعاً توضيحياً أكثر من كونه دفاعياً، إذ حرص المجلس على التأكيد أن ما طُرح لم يكن معلومة رسمية أو نتيجة تدقيق مؤسسي، وإنما إشارة إلى معلومات متداولة لم يتم التحقق منها، وهو ما يمثل تراجعاً عن تفسير التصريحات على أنها موقف رسمي.
كما سعى المجلس إلى احتواء أي توتر مع وزارة الداخلية، من خلال الإشادة بدورها الأمني والتأكيد على أن الهدف من الحديث كان تسليط الضوء على أهمية بناء قاعدة بيانات موحدة للموظفين، باعتبارها إحدى أدوات مكافحة الازدواج الوظيفي وتعزيز الرقابة الإدارية.
وتبرز هذه الواقعة الحاجة إلى توحيد الخطاب الرسمي بين مؤسسات الدولة، خاصة في الملفات المرتبطة بالمال العام والوظيفة العامة، إذ إن التصريحات غير الدقيقة أو غير المدعومة ببيانات رسمية قد تؤدي إلى إثارة الرأي العام وإحداث ارتباك بين المؤسسات.
ومن المرجح أن يسهم هذا التوضيح في تهدئة السجال بين الجانبين، إلا أنه قد يفتح الباب أمام مطالبات بتسريع مشروع قاعدة البيانات الوطنية للموظفين، باعتباره أحد أهم أدوات كشف حالات الازدواج الوظيفي وضمان سلامة الإنفاق العام.







