حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الثلاثاء، صدور قرار حكمٍ وجاهيٍّ بالحبس الشديد لمُدَّة ثلاث سنواتٍ بحق مُتَّهمٍ؛ لانتحاله صفةً رسميَّة وابتزازه أحد المواطنين واستحصاله مبلغاً مالياً منه بزعم قدرته على غلق دعوى تحقيقيَّةٍ تخصُّ والدته.
وذكرت الهيئة في بيان، أن”محكمة جنح الحلة أصدرت قرار حكمٍ وجاهياً بالحبس الشديد لمُدَّة ثلاث سنواتٍ بحق المُدان، بعد إيهامه أحد المواطنين بوجود دعوى بحقِّ والدته وأنه يعمل في إحدى اللجان الرقابيَّة، وادّعائه امتلاك النفوذ والقدرة على التأثير في إجراءات التحقيق، وغلق الملفّ”.
ولفتت إلى، أنه”أقدم على استحصال مبلغٍ ماليٍّ بزعم إيصاله إلى أحد المُحقّقين ووعدٍ كاذب بغلق الدعوى التي تبيَّن أنَّ والدته ليست طرفاً فيها سوى كونها شاهدةً”.
وأضافت، أنَّ”المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة والإثباتات وأقوال المُشتكي والشهود، توصَّلت إلى قناعتها بمقصريَّة المُتَّهم، فأصدرت حكمها بالحبس الشديد لمُدَّة ثلاث سنواتٍ، استناداً إلى أحكام المادة (1/312) من قانون العقوبات، مع منح المُشتكي حقَّ المُطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنيَّة”.
وسبق للهيئة أنْ حذَّرت من محاولات استغلال حملتها في تعقُّب الفاسدين من قبل بعض المُبتزين ومُنتحلي صفة الانتساب إليها، مُؤكّدةً أنَّ إجراءاتها تتمَّ وفق السياقات القانونيَّة وبموجب المُذكَّرات القضائيَّة، داعيةً المواطنين والمؤسَّسات إلى عدم التجاوب مع أيِّ شخصٍ يدَّعي الانتساب إليها خارج السياقات الرسميَّة، والإبلاغ عنه عبر الرقم المجاني للهيئة (154).
ويكشف إعلان النزاهة، أن هذا النمط من الجرائم يزدهر عبر استغلال قلة الوعي القانوني لدى بعض المواطنين بآليات القضاء وظاهرة “الانتحال” ومحاولة تشويه الأجهزة الرقابية
ويعكس القرار اتساع ظاهرة انتحال الصفات الرسمية (الادعاء بالعمل في لجان رقابية أو هيئة النزاهة)، وهي ظاهرة تحاول التكسب غير المشروع عبر استغلال السمعة الصارمة والأدوات الخشنة التي باتت تمتلكها هيئة النزاهة في ملاحقة الفاسدين، المتهم حاول إقناع الضحية بامتلاكه “شبكة نفوذ” قادرة على التأثير في المحققين، مما يسيء لسمعة المنظومة القضائية والرقابية.
وصدور الحكم بشكل “وجاهي” وبعقوبة “الحبس الشديد لمدة 3 سنوات” وفق المادة (1/312) من قانون العقوبات العراقي، يوجه رسالة ردع حاسمة وسريعة؛ فالقضاء العراقي يسعى عبر هذه الأحكام إلى حماية حملات مكافحة الفساد من “التطفل والابتزاز” وضمان عدم استغلالها من قبل شبكات النصب والاحتيال.







