حرية
حذّر الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي، يوم السبت، من اللجوء إلى المسار الدبلوماسي مع السعودية، داعياً إلى اعتماد ما وصفه بـ«الرد العسكري المناسب»، على خلفية القصف الذي طال مقار تابعة لفصائل مسلحة في العراق.
وقال الكعبي في بيان، إن «خيار الدبلوماسية مع كيان آل سعود الوهابي غير مجدٍ»، متهماً الرياض بالوقوف خلف ما وصفها بـ«مؤامرات» استهدفت العراق وشعبه.
وأضاف أن «الطريق الصحيح لتأديب السعودية لن يكون إلا برد عسكري مناسب»، معتبراً أن ذلك يمثل، بحسب تعبيره، وفاءً لضحايا القصف من عناصر الحشد الشعبي.
وتساءل الكعبي عن جدوى الحديث عن التعويضات المالية، قائلاً إن «أي تعويضات» لا يمكن أن تعادل دماء القتلى أو تعيد الفرحة إلى عائلاتهم، في موقف يعكس استمرار تمسكه بخيار التصعيد رغم طرح مسار تفاوضي لمعالجة الأزمة.
ويأتي موقف الكعبي بعد إعلان ما يُعرف بـ«المقاومة العراقية» تأجيل الرد الذي كان مقرراً على السعودية والولايات المتحدة، وذلك عقب دعوات سياسية إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة.
وكانت الجماعات المسلحة قد أعلنت، الجمعة، تأجيل الرد، مؤكدة أن القرار جاء استجابة لدعوة رئيس تحالف الفتح هادي العامري وتجاوباً مع مواقف عدد من القادة السياسيين.
وفي المقابل، كشف مصدر مطلع, أن الفصائل المسلحة جمّدت قرار الرد «مؤقتاً»، وربطت استئنافه بمدى استجابة السعودية لمطالبها، التي تشمل تقديم اعتذار رسمي، ودفع تعويضات لذوي الضحايا، وتعويض الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة، فضلاً عن تهدئة الخطاب الإعلامي السعودي تجاه الفصائل.
وكانت الجماعات التي تطلق على نفسها اسم «المقاومة العراقية» قد منحت الحكومة العراقية، في 29 تموز/ يوليو الماضي، مهلة لاتخاذ موقف إزاء ما وصفته باستهداف مقار تابعة لفصائل مسلحة، مهددة بالرد في حال عدم اتخاذ بغداد إجراءات ضد السعودية.
ويكشف التصعيد الجديد من جانب الكعبي عن استمرار الانقسام داخل المشهد السياسي والفصائلي بشأن طبيعة الرد على الرياض، بين اتجاه يدفع نحو منح الدبلوماسية فرصة لتجنب توسيع دائرة المواجهة، وآخر يرى أن أي تسوية لا تتضمن إجراءات وتعويضات واضحة لن تكون كافية لإغلاق الملف.






