حرية
وجّه رئيس اللجنة الأمنية العليا للزيارات المليونية، نائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي، اليوم الاثنين، بتكثيف الجهود الأمنية والتنظيمية لضمان نجاح خطط تأمين مراسم إحياء عاشوراء الإمام الحسين وزيارة الأربعين، مع التركيز على تسهيل حركة الزائرين وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
جاء ذلك خلال مؤتمر عقد في مقر قيادة العمليات المشتركة بحضور رئيس الأركان وهيئة الركن، خُصص لمراجعة سير الخطة التنظيمية والتنسيقية الخاصة بالمناسبتين الدينيتين اللتين تشهدان مشاركة ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه.
وأكد المحمداوي أهمية متابعة تنفيذ جميع مفردات الخطة الأمنية والخدمية، وضمان انسيابية حركة الزائرين عبر مختلف المحاور، مع تعزيز التواجد الميداني للقوات الأمنية في قواطع المسؤولية.
كما شدد على ضرورة استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية والوزارات المعنية والوكالات الاستخبارية، فضلاً عن تسهيل دخول الزائرين الوافدين عبر المنافذ الحدودية، بالتنسيق مع وزارة الداخلية العراقية وسلطة الطيران المدني العراقية.
ووجّه أيضاً بتكثيف الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية، بما يضمن انسيابية حركة الوافدين وتعزيز متطلبات الأمن والاستقرار خلال موسم الزيارات المليونية.
وأشار المحمداوي إلى أن العراق بات يحظى باهتمام عالمي في إدارة المناسبات الدينية الكبرى، بعد نجاحه في تنظيم وتأمين فعاليات يشارك فيها ملايين الزائرين سنوياً.
الاستعداد المبكر لأكبر حدث جماهيري في العراق
يعكس الاجتماع بدء مرحلة مبكرة من التحضير الأمني والتنظيمي لزيارتي عاشوراء والأربعين، اللتين تعدان من أكبر التجمعات البشرية والدينية في العالم، وتستدعيان تنسيقاً واسعاً بين المؤسسات الأمنية والخدمية والصحية والنقل.
الأمن والخدمات وجهان لخطة واحدة
اللافت في التوجيهات أنها لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل شملت:
- تسهيل حركة الزائرين.
- إدارة المنافذ الحدودية.
- التنسيق مع الطيران المدني.
- ضمان انسيابية النقل والتنقل.
وهذا يعكس تطور مفهوم إدارة الزيارات المليونية من خطة أمنية بحتة إلى خطة متكاملة تشمل مختلف مؤسسات الدولة.
أهمية البعد الاستخباري
التشديد على التنسيق مع الوكالات الاستخبارية يشير إلى استمرار اعتماد مبدأ الأمن الوقائي والاستباقي، عبر متابعة التهديدات المحتملة قبل وصولها إلى أماكن التجمعات البشرية الكبرى.
الزيارات المليونية كاختبار لقدرات الدولة
تحولت المناسبات الدينية الكبرى في العراق خلال السنوات الأخيرة إلى مؤشر على قدرة الدولة في إدارة الحشود الضخمة وتأمينها، خصوصاً مع مشاركة زائرين من عشرات الدول ودخول مئات الآلاف عبر المنافذ البرية والجوية.
البعد الدولي للزيارة
إشارة المحمداوي إلى أن العراق أصبح محط أنظار العالم تعكس أن نجاح إدارة زيارة الأربعين لم يعد حدثاً محلياً فقط، بل بات يمثل صورة لقدرات الدولة العراقية في مجالات:
- الأمن.
- النقل.
- إدارة الحشود.
- التنسيق بين المؤسسات.
تمثل زيارة الأربعين تحدياً سنوياً استثنائياً للدولة العراقية، ليس بسبب الأعداد الكبيرة للزائرين فحسب، بل لأنها تجمع بين متطلبات الأمن والخدمات والنقل والصحة والإدارة الحدودية في وقت واحد.
ولذلك فإن نجاح الخطة الأمنية والتنظيمية لا يُقاس فقط بمنع الخروقات الأمنية، بل أيضاً بقدرة المؤسسات على توفير بيئة آمنة وسلسة لملايين الزائرين، والحفاظ على انسيابية الحركة داخل المدن المقدسة وعلى الطرق المؤدية إليها.







