حرية | تقرير تحليلي | 23 آذار 2026 – إعداد: قسم التحليل – قسم الاخبار
في زمن الحروب المركبة، لم تعد الجبهات تُرسم فقط على الخرائط العسكرية، بل باتت تُخاض في العقول والهواتف والشاشات وفي قلب هذه المعركة، يبرز أفيخاي أدرعي كأحد أبرز وجوه الخطاب الصهيوني الموجه للعالم العربي، في نموذج يجمع بين الخلفية الشرقية والأداء الدعائي المكثف، لكنه يكشف في لحظات الضغط عن ارتباك واضح في إدارة الرواية.
ينتمي أدرعي إلى عائلة يهودية شرقية تعود جذورها إلى العراق، وهي خلفية ليست تفصيلاً ثانوياً، بل عنصر أساسي في تشكيل شخصيته الإعلامية.
هذا الامتداد التاريخي لليهود العراقيين، الذين هاجروا إلى إسرائيل منح أدرعي:
إتقاناً ملحوظاً للغة العربية
قدرة على مخاطبة الجمهور العربي بلهجة قريبة
معرفة ضمنية بالبيئة الثقافية والاجتماعية للمنطقة
ورغم أنه مولود في حيفا ويحمل الهوية الإسرائيلية الكاملة، إلا أن توظيف أصوله الشرقية – العراقية تحديداً يأتي ضمن استراتيجية مدروسة تهدف إلى تقليل الحواجز النفسية مع الجمهور العربي.
يشغل أدرعي رتبة مقدم في الجيش الكيان الصهيوني، ويتولى منصب الناطق باسم الجيش للإعلام العربي، وهو موقع يتجاوز الوظيفة التقليدية إلى دور مركزي في:
العمليات النفسية (PSYOPS)
إدارة الصورة الذهنية لإسرائيل
التأثير على الرأي العام العربي
خطابه لا يُبنى فقط على نقل المعلومات، بل على:
توجيه الإدراك
إعادة تفسير الأحداث
خلق رواية بديلة موازية للواقع الميداني
كيف يتحدث؟ ولماذا يثير الجدل؟
يعتمد أدرعي على مزيج من:
اللغة المباشرة ذات الطابع الشعبي
النبرة الاستفزازية أحياناً
الإيحاء بالتفوق والسيطرة
لكن هذا الأسلوب، الذي يبدو فعالاً في الظروف الطبيعية، يتحول إلى نقطة ضعف في أوقات الأزمات.
تحت الضغط… من الهجوم إلى الدفاع
عند تصاعد التغطية الإعلامية ضد إسرائيل، خصوصاً في حالات:
استهداف المدنيين
فشل العمليات العسكرية
تصاعد الانتقادات الدولية
يتغير خطاب أدرعي بشكل واضح:
ينتقل من الهجوم إلى التبرير
من الثقة إلى الانفعال
من الرسائل المركزة إلى التكرار الدفاعي
وفي كثير من الحالات، يظهر ما يمكن وصفه بـالانكشاف الإعلامي، حيث:
تتراجع قوة الرسالة
يزداد الاعتماد على الاتهامات العامة
يغيب السرد المقنع لصالح ردود فعل متسارعة
كيف ينظر إليه الإعلام الإسرائيلي؟
داخل إسرائيل، الصورة ليست أحادية:
التيار الداعم:
يراه واجهة ناجحة في “الدبلوماسية الرقمية”
يعتبره جسراً مع الجمهور العربي
يشيد بحضوره القوي على منصات التواصل
التيار النقدي:
يرى أن خطابه دعائي أكثر من كونه إقناعياً
ينتقد اعتماده على الاستفزاز بدل الحجة
يشكك في قدرته على تغيير الرأي العام العربي فعلياً
بعض التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن تأثيره الحقيقي يبقى محدوداً، وأنه يخاطب جمهوراً صعب الاختراق بطبيعته.
أزمة خطاب أم أزمة رواية؟
أفيخاي أدرعي يمثل نموذجاً حديثاً للمتحدث العسكري في عصر الإعلام الرقمي، لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه لا يتعلق باللغة أو الأسلوب، بل بـ:
الفجوة بين الواقع الميداني والخطاب الإعلامي
تآكل الثقة في الرواية الرسمية
تصاعد الوعي النقدي لدى الجمهور العربي
وهنا تحديداً، تتحول أصوله العربية – العراقية – من عنصر قوة إلى عنصر اختبار، إذ إن الجمهور الذي يفهم لغته وثقافته هو ذاته القادر على تفكيك خطابه.
بين الجذور العراقية والهوية الإسرائيلية، يقف أدرعي في موقع معقد:
متحدث بلسان عربي… لكنه يحمل رواية لا تجد طريقها بسهولة إلى القبول.
وفي معركة الوعي، حيث تُقاس القوة بمدى الإقناع لا بحدة الصوت، يبدو أن التحدي الحقيقي ليس في ما يُقال… بل في مدى قدرة الجمهور على تصديقه.
في زمن الحروب المركبة، لم تعد الجبهات تُرسم فقط على الخرائط العسكرية، بل باتت تُخاض في العقول والهواتف والشاشات. وفي قلب هذه المعركة، يبرز أفيخاي أدرعي كأحد أبرز وجوه الخطاب الإسرائيلي الموجه للعالم العربي، في نموذج يجمع بين الخلفية الشرقية والأداء الدعائي المكثف، لكنه يكشف في لحظات الضغط عن ارتباك واضح في إدارة الرواية.
ينتمي أدرعي إلى عائلة يهودية شرقية تعود جذورها إلى العراق، وهي خلفية ليست تفصيلاً ثانوياً، بل عنصر أساسي في تشكيل شخصيته الإعلامية.
هذا الامتداد التاريخي لليهود العراقيين، الذين هاجروا إلى إسرائيل منح أدرعي:
إتقاناً ملحوظاً للغة العربية
قدرة على مخاطبة الجمهور العربي بلهجة قريبة
معرفة ضمنية بالبيئة الثقافية والاجتماعية للمنطقة
ورغم أنه مولود في حيفا ويحمل الهوية الإسرائيلية الكاملة، إلا أن توظيف أصوله الشرقية – العراقية تحديداً يأتي ضمن استراتيجية مدروسة تهدف إلى تقليل الحواجز النفسية مع الجمهور العربي.
يشغل أدرعي رتبة مقدم في الجيش الإسرائيلي، ويتولى منصب الناطق باسم الجيش للإعلام العربي، وهو موقع يتجاوز الوظيفة التقليدية إلى دور مركزي في:
العمليات النفسية (PSYOPS)
إدارة الصورة الذهنية لإسرائيل
التأثير على الرأي العام العربي
خطابه لا يُبنى فقط على نقل المعلومات، بل على:
توجيه الإدراك
إعادة تفسير الأحداث
خلق رواية بديلة موازية للواقع الميداني
كيف يتحدث؟ ولماذا يثير الجدل؟
يعتمد أدرعي على مزيج من:
اللغة المباشرة ذات الطابع الشعبي
النبرة الاستفزازية أحياناً
الإيحاء بالتفوق والسيطرة
لكن هذا الأسلوب، الذي يبدو فعالاً في الظروف الطبيعية، يتحول إلى نقطة ضعف في أوقات الأزمات.
تحت الضغط… من الهجوم إلى الدفاع
عند تصاعد التغطية الإعلامية ضد إسرائيل، خصوصاً في حالات:
استهداف المدنيين
فشل العمليات العسكرية
تصاعد الانتقادات الدولية
يتغير خطاب أدرعي بشكل واضح:
ينتقل من الهجوم إلى التبرير
من الثقة إلى الانفعال
من الرسائل المركزة إلى التكرار الدفاعي
وفي كثير من الحالات، يظهر ما يمكن وصفه بـالانكشاف الإعلامي، حيث:
تتراجع قوة الرسالة
يزداد الاعتماد على الاتهامات العامة
يغيب السرد المقنع لصالح ردود فعل متسارعة
كيف ينظر إليه الإعلام الإسرائيلي؟
داخل إسرائيل، الصورة ليست أحادية:
التيار الداعم:
يراه واجهة ناجحة في “الدبلوماسية الرقمية”
يعتبره جسراً مع الجمهور العربي
يشيد بحضوره القوي على منصات التواصل
التيار النقدي:
يرى أن خطابه دعائي أكثر من كونه إقناعياً
ينتقد اعتماده على الاستفزاز بدل الحجة
يشكك في قدرته على تغيير الرأي العام العربي فعلياً
بعض التقييمات الإسرائيلية تشير إلى أن تأثيره الحقيقي يبقى محدوداً، وأنه يخاطب جمهوراً صعب الاختراق بطبيعته.
أزمة خطاب أم أزمة رواية؟
أفيخاي أدرعي يمثل نموذجاً حديثاً للمتحدث العسكري في عصر الإعلام الرقمي، لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه لا يتعلق باللغة أو الأسلوب، بل بـ:
الفجوة بين الواقع الميداني والخطاب الإعلامي
تآكل الثقة في الرواية الرسمية
تصاعد الوعي النقدي لدى الجمهور العربي
وهنا تحديداً، تتحول أصوله العربية – العراقية – من عنصر قوة إلى عنصر اختبار، إذ إن الجمهور الذي يفهم لغته وثقافته هو ذاته القادر على تفكيك خطابه.
بين الجذور العراقية والهوية الإسرائيلية، يقف أدرعي في موقع معقد:
متحدث بلسان عربي… لكنه يحمل رواية لا تجد طريقها بسهولة إلى القبول.
وفي معركة الوعي، حيث تُقاس القوة بمدى الإقناع لا بحدة الصوت، يبدو أن التحدي الحقيقي ليس في ما يُقال… بل في مدى قدرة الجمهور على تصديقه.







