حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الثلاثاء، ضبط موظفين اثنين في مديرية مرور ميسان، على خلفية شبهات التلاعب بوصولات رسوم اللوحات وتثبيت لوحات المركبات خارج المجمع خلافاً للتعليمات والضوابط المعمول بها.
وقالت الهيئة في بيان، إن فريقاً من مكتب تحقيق ميسان انتقل إلى مديرية المرور للتحري وجمع المعلومات بشأن وجود شبهات تلاعب وهدر للمال العام، مبينة أن الإجراءات أسفرت عن ضبط موظفين اثنين يعملان في مجمع تسجيل المركبات وإجازات السياقة.
وأوضحت أن المتهمين تورطا في التلاعب بوصولات رسوم اللوحات، فيما كشفت إجراءات التدقيق وجود تلاعب في وصولات تخص 40 طلباً لتثبيت لوحات المركبات.
وأضافت أن الموظفين أقدما كذلك على تثبيت اللوحات خارج المجمع، من دون وجود أوامر إدارية صادرة عن مديرية مرور ميسان، في مخالفة للضوابط والإجراءات الرسمية.
وبحسب الهيئة، قرر قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في ميسان توقيف المتهمين وإجراء التحقيق معهما، وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات.
التلاعب بالمعاملات.. فساد يبدأ من التفاصيل
وتكشف هذه القضية جانباً من مخاطر التلاعب بالإجراءات الإدارية المرتبطة بالمعاملات المرورية، إذ إن تجاوز الضوابط لا يقتصر أثره على مخالفة إدارية، بل قد يؤدي إلى هدر المال العام وفتح منافذ غير رسمية لإنجاز معاملات المواطنين خارج السياقات القانونية.
كما أن اكتشاف التلاعب في 40 طلباً لتثبيت اللوحات يطرح تساؤلات بشأن مدى وجود معاملات أخرى مشابهة، وما إذا كانت المخالفات محصورة بالموظفين المضبوطين أم أن التحقيقات قد تكشف عن أطراف أو معاملات إضافية.
وتبرز أهمية التحقيق القضائي في تحديد حجم الضرر المالي، وطبيعة الاستفادة التي حصل عليها المتهمون، والجهات أو الأشخاص الذين ربما استفادوا من تثبيت اللوحات خارج المجمع ومن دون أوامر إدارية.
وتأتي العملية ضمن سلسلة إجراءات هيئة النزاهة لملاحقة شبهات الفساد داخل المؤسسات الحكومية، فيما يبقى الحسم النهائي في مسؤولية المتهمين من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات والأدلة.







