حرية
وزير النفط يرفع شعار «زيادة الإنتاج».. تحرك عاجل لدعم الموازنة ومراجعة أداء شركات الوزارة
أكد وزير النفط باسم محمد خضير العبادي، اليوم الأربعاء، ضرورة معالجة جميع المعوقات التي تواجه عمل الوزارة وتشكيلاتها، مشدداً على أهمية رفع وتيرة الإنتاج والتصدير خلال المرحلة الحالية بما يسهم في تعزيز إيرادات الدولة ودعم الموازنة العامة.
جاء ذلك خلال ترؤسه أعمال الجلسة التاسعة لهيئة الرأي في وزارة النفط، بحضور وكلاء الوزارة ومستشاريها والمديرين العامين في مختلف تشكيلاتها، حيث جرى بحث عدد من الملفات المتعلقة بأداء القطاع النفطي والمشاريع والخطط التشغيلية.
وقال العبادي إن الظروف الحالية تتطلب العمل بروح الفريق الواحد وتسريع معالجة المعوقات التي تعرقل تنفيذ المشاريع، مؤكداً أن زيادة الإنتاج والتصدير تمثل أولوية في ظل حاجة الموازنة إلى تعزيز مواردها المالية.
ونقل الوزير، بحسب بيان الوزارة، توجيهات رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بضرورة توفير الدعم الكامل لوزارة النفط وملاكاتها، بما يضمن تنفيذ المشاريع وتسريع إنجازها وفق التوقيتات المحددة.
وفي ملف الإدارة، شدد العبادي على أهمية إجراء تقييم مستمر لأداء مديري تشكيلات الوزارة والشركات التابعة لها وأعضاء مجالس إدارات الشركات، وفق معايير النزاهة والإخلاص والكفاءة، مؤكداً مواصلة إجراءات مكافحة الفساد وتعزيز بيئة العمل المؤسسية.
ودعا إلى التعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة إنجاز، مطالباً جميع قطاعات الوزارة بالعمل بوتيرة متصاعدة وتركيز الجهود على المشاريع ذات الأولوية وتحقيق الأهداف المحددة للقطاع النفطي.
وفي سياق متصل، طمأن وزير النفط العاملين في قطاعي التصفية والتوزيع بشأن الموديل الاقتصادي الجديد، مؤكداً أنه لا يمس مستحقات الموظفين وحقوقهم، التي وصفها بأنها «خط أحمر»، موضحاً أن النموذج الجديد سيخضع للتقييم لمدة أربعة أشهر.
كما ناقشت هيئة الرأي الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، واتخذت عدداً من القرارات والتوصيات الهادفة إلى تطوير القطاع النفطي ورفع كفاءة الأداء في تشكيلات الوزارة المختلفة.
وفي ختام الاجتماع، ثمّن العبادي جهود ملاكات الشركات والدوائر التابعة للوزارة، مشيداً بما وصفها بالجهود الاستثنائية التي تبذل في دعم القطاع النفطي وتعزيز الاقتصاد الوطني.
تكشف توجيهات وزير النفط عن ضغط متزايد على القطاع النفطي للقيام بدور أكبر في دعم المالية العامة، خصوصاً أن إيرادات النفط لا تزال تمثل الركيزة الأساسية لتمويل الدولة، ما يجعل أي زيادة في الإنتاج والتصدير ذات انعكاس مباشر على قدرة الموازنة على تغطية النفقات.
لكن رفع الإنتاج وحده لا يمثل حلاً كاملاً، إذ إن زيادة الإيرادات النفطية ترتبط أيضاً بمستويات الأسعار العالمية، وكلف الإنتاج والنقل، وطاقة التصدير، فضلاً عن قدرة الوزارة على تنفيذ المشاريع التي يفترض أن تضيف طاقات إنتاجية جديدة.
واللافت في اجتماع هيئة الرأي هو الجمع بين زيادة الإنتاج ومكافحة الفساد وتقييم القيادات الإدارية، وهو ما يشير إلى توجه لربط تحقيق الأهداف الإنتاجية بمستوى الأداء الإداري داخل مؤسسات القطاع النفطي.
أما الحديث عن الموديل الاقتصادي الجديد لقطاعي التصفية والتوزيع، مع التأكيد على عدم المساس بمستحقات الموظفين، فيحمل رسالة تطمين للعاملين بالتزامن مع إجراء مراجعة لمدة أربعة أشهر. وسيكون الاختبار الحقيقي لهذا النموذج في قدرته على تحسين الكفاءة وتقليل الهدر ورفع الإنتاجية من دون تحميل الموظفين أعباء الإصلاح.
وتضع المرحلة المقبلة وزارة النفط أمام معادلة دقيقة: زيادة الإنتاج والتصدير من جهة، ورفع كفاءة الإدارة ومكافحة الفساد وتسريع المشاريع من جهة أخرى. وإذا نجحت الوزارة في تحقيق هذه الأهداف بالتوازي، فقد ينعكس ذلك بصورة مباشرة على الإيرادات العامة، أما إذا بقيت المعوقات الإدارية والفنية قائمة، فإن أي خطط لزيادة الإنتاج قد تصطدم بعقبات التنفيذ.







