دخلت عملية انتخاب رئيس الجمهورية في العراق، اليوم السبت، مرحلة الحسم داخل مجلس النواب العراقي، بعد الانتقال إلى الجولة الثانية من التصويت، في ظل استمرار الانقسام بين الكتل السياسية وتعقّد التفاهمات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأعلنت الدائرة الإعلامية للمجلس بدء الجولة الثانية من التصويت بين المرشحين نزار محمد سعيد آميدي ومثنى أمين، بعد فشل أي مرشح في تحقيق الأغلبية المطلوبة خلال الجولة الأولى.
وبحسب النتائج الرسمية، حصل نزار محمد سعيد على 208 أصوات، فيما نال فؤاد حسين 16 صوتاً، والمرشح مثنى أمين 17 صوتاً، وعبدالله العلياوي صوتين، مع تسجيل 9 أوراق باطلة، ما يعكس تشتتاً واضحاً في المواقف داخل البرلمان.
ويأتي هذا التصويت في ظل أزمة سياسية أوسع تتعلق بتوازنات السلطة وتوزيع المناصب السيادية، حيث يرتبط منصب رئيس الجمهورية عادة بتفاهمات سياسية أعمق تشمل منصب رئيس الوزراء وترتيبات تشكيل الحكومة.
ويرى مراقبون أن استمرار الانقسام بين الكتل الكبرى داخل البرلمان قد يطيل أمد الحسم، خصوصاً مع غياب توافق نهائي على مرشح توافقي يحظى بدعم أغلبية مريحة، ما يجعل الجولة الثانية اختباراً حاسماً لقدرة القوى السياسية على الوصول إلى تسوية.
ومن المتوقع أن تحدد نتائج هذه الجولة مسار المرحلة السياسية المقبلة، سواء من خلال حسم المنصب أو الذهاب إلى جولات إضافية في حال استمرار عدم تحقيق الأغلبية المطلوبة، وسط ترقب داخلي وخارجي لمآلات هذا الاستحقاق الدستوري.







