حرية
باشر محافظ البنك المركزي العراقي الجديد نزار ناصر حسين، اليوم الاثنين، مهامه الرسمية في مقر البنك المركزي، بعد تسلمه المنصب خلفاً لـعلي محسن العلاق.
وذكر البنك المركزي العراقي في بيان أن المحافظ الجديد أجرى جولة ميدانية شملت عدداً من المديريات والأقسام الرئيسة، برفقة المحافظ السابق، للاطلاع على طبيعة الأعمال والمهام التي تنفذها تشكيلات البنك وآليات سير العمل اليومية.
وأكد نزار ناصر خلال الجولة أهمية الحفاظ على نهج العمل المؤسسي وتطوير كفاءة الأداء الإداري والفني، بما يسهم في تحقيق أهداف البنك المركزي المتعلقة بالاستقرار النقدي والمالي ودعم القطاع المصرفي.
كما أشاد بالجهود التي بذلت خلال المرحلة الماضية، مثمناً دور علي العلاق في تنفيذ برامج الإصلاح المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي وتطوير أدوات السياسة النقدية.
انتقال منظم للقيادة النقدية
تعكس مباشرة المحافظ الجديد لمهامه بحضور المحافظ السابق رسالة واضحة بشأن استمرارية السياسات النقدية وعدم حدوث قطيعة إدارية داخل واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في العراق.
ويُعد هذا الانتقال المنظم عاملاً مهماً للحفاظ على ثقة الأسواق والقطاع المصرفي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
البنك المركزي في مرحلة مفصلية
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه العراق مجموعة من الملفات الاقتصادية الحساسة، أبرزها:
- تعزيز الاستقرار النقدي وسعر الصرف.
- استكمال مشاريع الإصلاح المصرفي.
- توسيع التحول الرقمي في القطاع المالي.
- تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني والشمول المالي.
- دعم بيئة الاستثمار والقطاع الخاص.
استمرار نهج الإصلاح
إشادة المحافظ الجديد بالمرحلة السابقة توحي بأن الإدارة الجديدة تتجه إلى البناء على البرامج القائمة بدلاً من تغييرها بشكل جذري، خصوصاً أن الحكومة أكدت في أكثر من مناسبة أهمية استكمال مسار الإصلاح المالي والمصرفي.
أهمية الاستقرار النقدي
يكتسب البنك المركزي دوراً محورياً في المرحلة الحالية، باعتباره الجهة المسؤولة عن إدارة السياسة النقدية والاحتياطيات الأجنبية والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بمستوى الثقة بالاقتصاد العراقي.
لا يمكن النظر إلى تسلم نزار ناصر منصبه بمعزل عن التوجه الحكومي الأوسع نحو الإصلاح الاقتصادي. فالحكومة تركز حالياً على تحديث القطاع المالي والمصرفي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز التحول الرقمي، وهي ملفات سيكون البنك المركزي أحد أبرز اللاعبين فيها.
كما أن تكليف علي العلاق بمنصب مستشار لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يشير إلى رغبة الحكومة في الاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل المؤسسة النقدية، وضمان استمرار التنسيق بين السياسة النقدية والسياسات الاقتصادية العامة.







