أثارت هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة الأمريكية ردود فعل متباينة حول العالم، ورصدت شبكة “سي بي إس نيوز” جانباً من ردود الفعل، وخاصة من إيران وروسيا وأوروبا، في تقرير عنونته بعبارة “انتكاسة ترامب”، وركزت على دلالات هذه النتائج على السياسة الخارجية ومسارات النزاعات الدولية.
الموقف الإيراني
أوضح بيان منسوب إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الأربعاء، أن طهران لا تتوقع أن تؤدي نتائج الانتخابات الأمريكية إلى تغيير نهج واشنطن بعد أكثر من ثمانية أشهر من حربها مع إيران.
وقال خامنئي: “إذا كان لا يزال هناك أشخاص يحدوهم أدنى أمل في حدوث تغيير في السلوك، أو في تحولات حزبية وفئوية داخل نظام الهيمنة، أو يعتقدون أن تقديم تنازلات لأمريكا يمكن أن يثنيها عن عداء الأمة الإيرانية، فهم واهمون تماماً”.
ومن جانبه، قال محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، إن النتائج تعكس رفض الأمريكيين للحرب مع بلاده، مضيفاً في منشور على منصة “إكس”: “قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة أو الضمير كسببين محتملين للخسائر الواسعة التي تكبدها الجمهوريون.
الموقف الروسي
في موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه يأمل أن يظل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادراً على مواصلة جهوده لصنع السلام.
وأشار سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إلى أن موسكو لطالما واجهت توترات في تعاملاتها مع الديمقراطيين، موضحاً أن النهج الجوهري لهذا الحزب الأمريكي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية.
وأكد ريابكوف أن السياسة الخارجية لروسيا لن تتأثر بنتائج الانتخابات، ولن يتغير موقفها بشأن أوكرانيا على وجه الخصوص.
ولم يصدر رد فعل فوري من الحكومة الأوكرانية بشأن نتائج الانتخابات الأمريكية.
الموقف الأوروبي
وصفت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي كريستل شالدموس في منشور على منصة “إكس” نتائج الانتخابات بأنها “جامحة”، وقالت المسؤولة الأوروبية: “ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يصب في مصلحة دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية دول العالم”.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يواصل مسار تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، وهذا أمر غير قابل للنقاش.
ورحب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالنتائج، مشيراً في منشور على منصة “إكس” إلى أن الأمريكيين صوتوا ضد السياسات التي لا تجلب سوى الإفقار، ضد الكراهية، وضد التمييز الجنسي.
ووصف سانشيز، الذي سيواجه ناخبي بلاده في انتخابات 29 نوفمبر، النتائج الأمريكية بأنها دليل إضافي على تصدع الموجة الشعبوية اليمينية العالمية، مؤكداً اعتقاده بأن نتيجة مماثلة ستتحقق في إسبانيا.
وتابع: “حدث ذلك في البرازيل، وحدث للتو في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا”.







