حرية
قدمت الأمانة العامة لـكتائب سيد الشهداء برئاسة أبو آلاء الولائي، شروطها لنزع سلاحها أو ما سمته بتنظيم السلاح، في مشهد جديد لرفض قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء السلاح المنفلت.
وذكرت الكتائب في بيان، أن”حمل السلاح لم يكن قراراً ترفياً بل فرضته تحديات واقعية، ومتى ما زالت هذه المبررات توقفت الحاجة إليه”.
وتمثلت الشروط المطروحة من قبل الكتائب خروج القوات الأمريكية بشكل كامل برًا وبحرًا وجوًا، وإنهاء وجودها تحت أي مسمى ومنع استخدام الأجواء العراقية كمنطلق لاستهداف أي دولة أخرى وخروج القوات التركية وهي مبررات سبق أن ساقتها الفصائل والمليشيات للاحتفاظ بالسلاح وعدم تسليمه.

وزارة مقابل السلاح
رفض الولائي تسليم سلاح كتائبه، لا يرتبط بالمقاومة، وإنما بالتفاهمات الحكومية التي رفضت منح كتلته “منتصرون” وزارة في حكومة علي الزيدي، نتيجة الفيتو الأمريكي، بحسب مصادر سياسية.
وتؤكد المصادر، أن”الولائي تفاوض على نزع السلاح، شرط الحصول على وزارة في حكومة علي الزيدي، ولكن كل شيء تغير بسبب رفض منحه هذه الوزارة وكذلك توصية قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني بعدم تسليم السلاح”، مبينة أن”واشنطن رفضت إعطاء كتلته أي دور حكومي، لأنه مدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية”.
وفرضت واشنطن فيتو حازماً على إشراك الأجنحة السياسية لثلاثة فصائل بارزة (كتائب حزب الله، كتائب سيد الشهداء بزعامة أبو آلاء الولائي، وحركة أنصار الله الأوفياء) في أي تشكيلة حكومية أو منحها حقائب وزارية، كما وضعت مكافآت مالية للوصول إلى أمين عام كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي.

سلاح لضمانة المصالح
يشكل السلاح جدار حماية لقادة الفصائل ومكاتبها الاقتصادية ضد أي ملاحقات قانونية أو قضايا فساد قد تفتحها الأجهزة الرقابية التابعة للدولة، حيث تمتلك العديد من الفصائل أجنحة اقتصادية تسيطر على معابر حدودية، ومشاريع استثمارية كبرى، وعقود حكومية، فضلاً عن عمليات الابتزاز والتهريب.
السلاح هو الأداة التنفيذية لفرض هذه السيطرة وتأمين الأموال؛ وبدونه تنهار هذه الإمبراطوريات المالية.







