حرية
فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بعد أن هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قبل أيام باتخاذ مزيد من الإجراءات في ظل استمرار الحرب.
وذكر منشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية على الإنترنت أن العقوبات تستهدف شخصا له صلة ببنك ملي الإيراني وكيانا مقره هونغ كونغ.
وتعتزم وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء إمكانية وصول فروع بنك مصر في دولة الإمارات إلى النظام المالي للولايات المتحدة، بسب تعاملات مع إيران، بحسب “فايننشال تايمز”.
وذكرت الصحيفة الأمريكية، الجمعة، أن هذه الخطوة ستكون من أولى خطوات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تنفيذ حملتها الاقتصادية المشددة التي هددت بها ضد طهران.
ومن شأن هذا الإجراء، الذي أعلن عنه يوم الجمعة، أن يقطع فروع بنك مصر في الإمارات، وهو ثاني أكبر بنك في مصر، عن الوصول إلى المؤسسات المالية الأمريكية، في محاولة لمنعها من إجراء معاملات بالدولار.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان: “تعهدت وزارة الخزانة بقطع كل شريان اقتصادي لا تزال طهران تعتمد عليه، ووضع حد نهائي لتهديد النظام الإيراني”.
وأضاف: “كما حذرنا من أن الجهات التي تمكن إيران من مواصلة أنشطتها لا يمكنها الاستمرار في التمتع بإمكانية الوصول إلى الدولار الأمريكي والنظام المالي العالمي. وقد قرر بنك مصر الإمارات أن يعرف ذلك بالطريقة الصعبة، واليوم نتخذ الخطوة الأولى لمحاسبته على دعمه المستمر والفاضح للنظام الإيراني”.
ويخضع إجراء وزارة الخزانة الذي يستهدف عمليات البنك المصري في الإمارات لفترة مدتها 30 يوما لتلقي التعليقات العامة قبل دخوله حيز التنفيذ.
ويُعد هذا أول إجراء تتخذه إدارة ترامب منذ أن أعلن بيسنت يوم الاثنين عن “يوم اقتصادي حاسم” ضد إيران وشركائها الاقتصاديين والماليين.
وبحسب الصحيفة، يعد الإجراء ضد بنك مصر الإمارات أقل شمولا من العقوبات، لكن وزارة الخزانة قالت إنها ستمنع المؤسسات المالية الأمريكية من “فتح حساب مراسل مصرفي لبنك مصر الإمارات أو نيابة عنه أو الاحتفاظ به”.
كما ستُلزم “المؤسسات المالية الأمريكية باتخاذ خطوات معقولة لعدم معالجة أي معاملة عبر حساب مراسل مصرفي في الولايات المتحدة تابع لمؤسسة مصرفية أجنبية، إذا كانت هذه المعاملة تتضمن بنك مصر الإمارات”.
وقالت الوزارة: “تقدر وزارة الخزانة أنه بين يناير 2024 ويونيو 2026، قام بنك مصر الإمارات بمعالجة نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات يحتمل أن تكون جزءا من شبكات مصرفية سرية إيرانية”.
من جهتها، استنكرت إيران العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها ووصفتها بأنها “إرهاب دولة”، وقالت إن الدول الأخرى ملزمة قانونا بعدم تطبيقها.
جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية في وقت يكثف فيه الوسطاء جهودهم لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط قبل اندلاع الحرب قبل ستة أشهر، ولا يزال وضعه يمثل أكبر عقبة أمام التوصل إلى اتفاق سلام.
وحذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، من فرض عقوبات ثانوية على أي دولة إذا لم تقطع علاقاتها التجارية مع إيران، وذلك في إطار ما وصفته “بيوم النصر الاقتصادي”، لكن وزارة الخزانة الأمريكية لم تفرض فعليا عقوبات.
وجدد ترامب الخميس تأكيده على أن الولايات المتحدة لا تجري محادثات مع إيران، وقال البيت الأبيض إن الحملة الاقتصادية التي تشنها واشنطن ستستمر حتى تقرر طهران “الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية”.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن كل دول العالم ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، مضيفة أن المشاركة فيها ستعد تواطؤا في فرض الإرادة غير المشروعة لدولة على دول مستقلة.
ووصفت الوزارة الإجراءات الأمريكية الجديدة بأنها “جريمة ضد الإنسانية” تعرّض صحة وسبل عيش ملايين المدنيين لخطر جسيم، ودعت الدول الأخرى وهيئات الأمم المتحدة إلى احترام سيادة القانون.







