حرية
أفاد مصدر أمني رفيع، اليوم الأحد، بصدور أمر ديواني يقضي بتشكيل قيادة عمليات البادية، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق بادية المثنى والمناطق المحيطة بها.
وقال المصدر إن تشكيل القيادة الجديدة يأتي في إطار توجه لتعزيز الانتشار الأمني والعسكري في المناطق الصحراوية، ورفع مستوى التنسيق بين القطعات المنتشرة ضمن قاطع المسؤولية، بما يتيح سرعة التعامل مع أي تهديدات أو خروقات أمنية محتملة.
وأضاف أن القيادة ستعمل على تعزيز التنسيق والانفتاح العملياتي مع القطعات العسكرية الأخرى، بما يسهم في توحيد الجهود ورفع مستوى القيادة والسيطرة في المناطق الممتدة ضمن بادية المثنى.
ويكتسب تشكيل قيادة عمليات متخصصة في هذه المنطقة أهمية أمنية، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية الواسعة للبادية، التي تفرض تحديات خاصة على عمليات المراقبة والسيطرة والانتشار، فضلاً عن قرب بعض مناطقها من طرق ومحاور تربط المحافظات الجنوبية بالمناطق الغربية.
يمثل إنشاء قيادة عمليات البادية خطوة تتجاوز مسألة إعادة توزيع القطعات، إذ يعكس توجهاً نحو تخصيص قيادة ميدانية لمناطق ذات طبيعة جغرافية وأمنية مختلفة عن المدن والمراكز الحضرية.
وتسمح هذه الخطوة، من الناحية العملياتية، بتجميع المعلومات الاستخبارية والقدرات العسكرية ضمن مركز قيادة واحد، وتحسين سرعة اتخاذ القرار والاستجابة للحوادث، بدلاً من بقاء المسؤوليات موزعة بين أكثر من تشكيل أمني وعسكري.
كما أن أهمية القيادة الجديدة قد تتزايد مع توجه الحكومة إلى إعادة ترتيب خريطة القيادات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية الحالية، ومحاولة منع استغلال المناطق النائية والصحراوية كممرات للتحرك غير القانوني أو لتنفيذ نشاطات تهدد الأمن.
ومن المتوقع أن يتركز الاختبار الحقيقي للقيادة الجديدة على قدرتها في فرض رقابة مستمرة على المساحات الصحراوية الواسعة، وربطها استخبارياً بالقطعات الموجودة في المحافظات المجاورة، وتحويل الانتشار العسكري من رد فعل على الخروقات إلى منظومة استباقية لمنعها.







