حرية
أعلنت وزارة الموارد المائية، اليوم الاثنين، تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ أعمال مشروع ري الجزيرة الشرقي بمحافظة نينوى، مؤكدة استمرار العمل في المراحل الإنشائية المتقدمة للنفق الثاني، ضمن خطتها لاستكمال المشاريع الاستراتيجية الخاصة بتطوير البنى التحتية للقطاع الإروائي.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن إدارة المهندس المقيم التابعة للهيأة العامة لمشاريع الري والاستصلاح، وبالتعاون مع شركة العراق العامة لتنفيذ مشاريع الري، تواصل تنفيذ الأعمال المتبقية وفق البرنامج الزمني المحدد، تنفيذاً لتوجيهات وزير الموارد المائية مثنى التميمي، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز.
وأوضحت أن الأعمال الحالية تشمل استمرار الحفر داخل النفق الثاني، بالتزامن مع تثبيت الأقواس الحديدية (Steel Ribs) والشبكات الفولاذية (BRC)، إلى جانب تنفيذ أعمال الرش بالخرسانة المقذوفة وفق المعايير الفنية والهندسية المعتمدة.
وأضافت الوزارة أن الفرق الفنية تواصل أيضاً أعمال التبطين بالخرسانة المسلحة للجزء السفلي من النفق بسمك 50 سنتيمتراً، بالتوازي مع تنفيذ أعمال تسليح الجزء العلوي والتحضير لنصب القالب الخرساني، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التبطين النهائية واستكمال بقية الأعمال الإنشائية.
وأكدت أن مشروع ري الجزيرة الشرقي يُعد من المشاريع الحيوية التي تستهدف رفع كفاءة استثمار الموارد المائية، وتوسيع الرقعة الزراعية، ودعم التنمية الزراعية المستدامة في محافظة نينوى.
يمثل مشروع ري الجزيرة الشرقي أحد أهم مشاريع البنى التحتية المائية في شمال العراق، إذ يأتي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة تتعلق بشح المياه، وتراجع الإيرادات المائية، وارتفاع تأثيرات التغير المناخي على القطاع الزراعي.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الهندسي، بل تمتد إلى تعزيز الأمن الغذائي، من خلال توفير مصادر ري أكثر استقراراً للأراضي الزراعية في نينوى، بما يرفع الإنتاج الزراعي ويحد من الاعتماد على الأمطار الموسمية، التي أصبحت أكثر تقلباً خلال السنوات الأخيرة.
كما يعكس استمرار تنفيذ المشروع، رغم تعقيداته الفنية، توجه الحكومة نحو استكمال المشاريع الاستراتيجية المتوقفة أو المتعثرة، بهدف تحسين إدارة الموارد المائية وزيادة كفاءة استخدام المياه، وهو ملف يكتسب أهمية متزايدة في ظل انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات واستمرار الضغوط المائية الإقليمية.
وفي حال إنجاز المشروع وفق الجداول الزمنية المعلنة، فمن المتوقع أن يسهم في تعزيز الاستقرار الزراعي والاقتصادي في نينوى، ودعم خطط الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر زيادة الإنتاج المحلي.







