حرية
أكدت مصادر رسمية، اليوم، تكليف القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اللواء الركن هادي سرهيد الكناني بمهام قائد عمليات بغداد، خلفاً للفريق الركن وليد خليفة الذي تقرر نقله إلى المفتشية العسكرية.
ويأتي التكليف في إطار إعادة ترتيب القيادات العسكرية المسؤولة عن الملف الأمني في العاصمة، ولا سيما أن قيادة عمليات بغداد تتولى مسؤولية إدارة العمليات الأمنية والعسكرية في مناطق واسعة من العاصمة والتنسيق بين مختلف التشكيلات والأجهزة المعنية بحفظ الأمن.
ويمتلك اللواء الركن هادي سرهيد الكناني مسيرة عسكرية ذات طابع عملياتي، إذ شغل عدداً من المواقع القيادية، من بينها رئيس الأكاديمية، ومدير العمليات، وقائد العمليات الخاصة الثانية، وقائد العمليات الخاصة الثالثة، قبل تكليفه بقيادة عمليات بغداد.
كما شارك الكناني في عدد من العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، بينها معارك تحرير الأنبار ومعارك تحرير الموصل، ما منحه خبرة ميدانية في إدارة العمليات ومواجهة التهديدات الأمنية المعقدة.
يحمل تكليف الكناني بقيادة عمليات بغداد أكثر من دلالة، إذ يأتي في مرحلة أمنية حساسة تتزامن مع استعداد العراق للانتقال إلى مرحلة جديدة في إدارة الملف الأمني، بالتوازي مع خطط تعزيز القدرات العسكرية والأمنية الوطنية.
ومن الناحية العملياتية، فإن اختيار شخصية ذات خلفية في العمليات الخاصة والعمل الميداني قد يعكس توجهاً نحو تعزيز الطابع العملياتي لقيادة عمليات بغداد، ورفع مستوى التنسيق بين القطعات العسكرية والأجهزة الأمنية والاستخبارية.
كما أن التغيير يأتي في وقت تشهد فيه العاصمة تحديات أمنية متداخلة، تتراوح بين مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات وملاحقة شبكات الجريمة، وصولاً إلى التعامل مع التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة والأسلحة غير المنضبطة.
وبالتالي، فإن مهمة القائد الجديد لن تقتصر على إدارة الانتشار الأمني التقليدي، بل ستتطلب رفع مستوى الجاهزية، وتطوير العمل الاستخباري، وتوحيد التنسيق بين التشكيلات الأمنية والعسكرية، وضمان بقاء القرار الأمني داخل المؤسسات الرسمية.
ويُنظر إلى قيادة عمليات بغداد باعتبارها إحدى أهم حلقات المنظومة الأمنية العراقية، نظراً إلى حساسية العاصمة وثقلها السياسي والأمني، الأمر الذي يجعل أي تغيير في قيادتها مؤشراً مهماً على توجهات القيادة العسكرية في المرحلة المقبلة.







