حرية
عاد ملف تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة إلى نهر دجلة إلى الواجهة، بعد توضيح أصدرته وزارة البيئة بشأن تحذيرات سابقة من تداعيات هذه الممارسات، مؤكدة أن خطورة التلوث البيئي والصحي قائمة، لكن ربطه بانتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر تناول الأسماك لا يستند إلى الحقائق العلمية المعتمدة.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الأحد، وتلقته (حرية) إن بعض التغطيات الإعلامية تناولت تصريح الوزيرة بصورة غير دقيقة علمياً، من خلال الربط بين تصريف المخلفات الطبية وإمكانية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، المسبب للإيدز، عبر الأسماك.
وشددت على أن الفيروس لا ينتقل عبر تناول الأسماك أو شرب المياه أو الأغذية، مؤكدة أن التحذير الأساسي يتعلق بالمخاطر الفعلية لتصريف المخلفات الطبية والمياه غير المعالجة، وما قد تسببه من أضرار للصحة العامة والنظم البيئية.
وفي مواجهة ما وصفته بعدم الدقة في نقل التصريحات، دعت الوزارة وسائل الإعلام إلى التمييز بين التحذير من التلوث وتداول معلومات غير صحيحة عن طرق انتقال الأمراض، محذرة من أن التهويل قد يثير قلقاً غير مبرر لدى المواطنين، مثلما أن التقليل من خطورة التلوث لا يخدم المصلحة العامة.
وأكدت الوزارة أنها أعلنت سابقاً حالة الطوارئ البيئية، وأنها لن تتهاون في كشف المخالفات أو تجامل أي جهة يثبت تورطها في ممارسات تهدد سلامة المواطنين، مشيرة إلى أن حماية نهر دجلة تتطلب معالجة المخلفات وفق الضوابط البيئية المعتمدة.
ويضع التوضيح ملف تلوث المياه أمام مسارين متلازمين: مواجهة مصادر التلوث ومحاسبة الجهات المخالفة، وضمان نقل المعلومات العلمية بدقة، بعيداً عن التهويل أو التقليل من المخاطر البيئية.







