يشهد حلف شمال الأطلسي تصاعداً في حدة التوتر، في ظل تقارير عن نية الولايات المتحدة إعادة توزيع قواتها داخل دول الحلف، على خلفية تباين مواقف الأعضاء من الحرب على إيران.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خطة لمعاقبة دول يعتبرها “غير متعاونة”، عبر سحب قوات أميركية من أراضيها وإعادة نشرها في دول أخرى أبدت دعماً أكبر للعمليات العسكرية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الخطوة قد تعيد رسم خريطة الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا، وتفتح باباً واسعاً أمام تغييرات استراتيجية داخل الحلف.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب يرى أن الحلف “تعرض لاختبار ولم ينجح” خلال الحرب، وذلك قبيل اجتماع مرتقب مع الأمين العام للناتو مارك روته في واشنطن.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تمر فيه العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين بمرحلة حساسة، مع تزايد الانتقادات الأميركية لمستوى الدعم الأوروبي، وعودة الحديث عن تقليص الالتزامات داخل الحلف الذي يضم 32 دولة.
كما أثارت هذه الخلافات مخاوف أوسع تتجاوز الملف الإيراني، لتشمل قضايا استراتيجية مثل الحرب في أوكرانيا وأمن القطب الشمالي، إلى جانب ملف الإنفاق الدفاعي داخل دول الحلف.
في المقابل، يؤكد مسؤولون أوروبيون أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالحلف، مشيرين إلى استمرار المشاورات لاحتواء التوتر ومنع تفاقمه.
بدورها، وصفت المتحدثة السابقة باسم الناتو أوانا لونجيسكو المرحلة الحالية بأنها “حرجة”، محذرة من تداعيات استمرار الخلافات على تماسك التحالف.
ويرجح دبلوماسيون أن يسعى روته خلال لقاءاته مع ترامب إلى تهدئة الأجواء، عبر إبراز خطوات أوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز التعاون العسكري، في محاولة للحفاظ على وحدة الحلف في ظل التحديات المتصاعدة.







