حرية
صدرت توجيهات عليا بإلغاء الممرات الخاصة بالرتل العسكرية في السيطرات الأمنية، والتأكيد على إخضاع جميع الأرتال الحكومية والعجلات الخاصة لإجراءات التدقيق والتفتيش، من دون استثناء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانضباط الأمني وترسيخ مبدأ المساواة أمام إجراءات الدولة.
وبحسب التوجيهات، لن تكون صفة العجلة أو الجهة التي تعود إليها سبباً للإعفاء من إجراءات السيطرة والتدقيق، على أن تتولى القوات المكلفة بالسيطرات تنفيذ واجباتها وفق السياقات الأمنية المعتمدة، مع مراعاة عدم تعطيل حركة المواطنين أو الواجبات الرسمية.
تمثل هذه الخطوة تحولاً مهماً في مفهوم إدارة السيطرات الأمنية، إذ تسعى إلى إنهاء الامتيازات المرتبطة ببعض الأرتال والعجلات، وإعادة التأكيد على أن إجراءات التفتيش يجب أن تطبق وفق معيار أمني موحد، بعيداً عن الصفة الوظيفية أو الجهة التي ينتمي إليها الأشخاص.
كما تحمل التوجيهات رسالة واضحة بشأن تعزيز هيبة الدولة وحصر الإجراءات الأمنية بالمؤسسات الرسمية، خصوصاً في ظل توجه حكومي أوسع لرفع الجاهزية الأمنية وتشديد الانضباط داخل القطعات.
ومن الناحية الأمنية، يمكن أن يسهم إخضاع المركبات للتدقيق في الحد من استغلال الممرات الخاصة لتمرير مواد أو أشخاص بعيداً عن الرقابة، فضلاً عن رفع قدرة الأجهزة الأمنية على اكتشاف أي محاولات لاستغلال الصفة الرسمية أو العسكرية في تجاوز الإجراءات.
أما على المستوى السياسي والإداري، فإن إلغاء الممرات الخاصة قد يُقرأ باعتباره محاولة لتكريس مبدأ “لا أحد فوق القانون”، وتحويل السيطرات من نقاط أمنية متفاوتة في إجراءاتها إلى منظومة موحدة تخضع لها مختلف الجهات.
لكن نجاح القرار سيبقى مرتبطاً بمدى تطبيقه فعلياً على الأرض، وعدم استثناء جهات معينة بصورة غير معلنة، إضافة إلى ضرورة تدريب عناصر السيطرات على تنفيذ الإجراءات بكفاءة من دون تحويل التدقيق الشامل إلى عامل يعرقل حركة المواطنين والمؤسسات الحكومية.







