حرية
تواصل أسعار صرف الدولار ارتفاعها في السوق الموازي لتصل إلى 165 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، وهو سعر يتجاوز السعر الرسمي بـ13 ألف دينار، ما ترك المواطن في حيرة من أمره خاصة مع تأكيد بيان وزارة الداخلية يوم أمس، الذي اعتبره كثر أنه يبعد الوزارة عن محاسبة المضاربين بالعملة.
ويقول البيان، إن”توجيهات رئيس مجلس الوزراء هي أن ملف الدولار مالي واقتصادي ولا توجيهات للقوات الأمنية بالتدخل فيه”، لكن ما زاد القلق لدى المواطنين هو حديث الوزارة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق منتسب السيطرة المركزية الذي أجاب على أحد المتصلين وقدم معلومات وتوجيهات تفيد بأن بإمكانه الإبلاغ عن أي مكتب صيرفة يبيع الـ 100 دولار بأكثر من 155 ألف دينار، ملمحاً إلى وجود محاسبة وملاحقة أمنية للمخالفين.
وعن موضوع ارتفاع أسعار الصرف في السوق الموازي وإمكانية السيطرة عليه، يقول الخبير الاقتصادي محمود داغر في حديث لـ(حرية)، إنه”بالنسبة لسعر الدولار، فان الأمر متروك للسوق، لأن محال الصيرفة تشتري الدولار من السوق وتبيعه فيه، بناءً على سعر السوق وليس بناءً على السعر الرسمي ولا أحد يستطيع إلزامها بذلك وهذا كان واضحا من بيان البنك المركزي”، مبينا أنه”في حال منح البنك المركزي حصة ثابتة لمكاتب الصيرفة فيلزمها بسعر معين”.
وكان مصدر مسؤول في البنك المركزي العراقي، قد أكد أن الأجهزة الأمنية غير مخولة بملاحقة أو توقيف المتعاملين بالعملات الأجنبية أو تجار العملة وأصحاب مكاتب الصيرفة عشوائياً، ولا يتم ذلك إلا بناءً على أوامر وأذونات قضائية صريحة، مؤكدا أن الرقابة التجارية من اختصاصه.
ويؤكد داغر، أن”قضية الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي ستكون مستمرة وتتصاعد وتتناقص حسب الطلب ولا يمكن السيطرة أو القضاء عليها ما دامت هنالك أطراف تستورد أو تتعامل تجاريا مع دول ممنوعة وخارج إطار التعامل المصرفي ذي السعر الثابت”.
ويشدد على، أن”الإجراء الأكثر فاعلية في ضبط الدولار هو غلق الحدود ووضع جدار جمركي لا يتسرب من خلاله سلعة خارج النظام الجمركي”.
وفي وقت سابق من اليوم، تعهد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بالسيطرة على سعر صرف الدولار وعدم السماح بالمضاربة فيه.







