حرية
سجل خاما البصرة الثقيل والمتوسط، اليوم الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بالتزامن مع صعود أسعار النفط العالمية، في وقت شهدت فيه مجموعة من الخامات التابعة لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» تحركات متباينة.
وارتفع سعر خام البصرة الثقيل إلى 65.04 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة قدرها 3.27 دولارات، أي بنسبة 5.29%، فيما صعد خام البصرة المتوسط إلى 68.34 دولاراً للبرميل، بزيادة مماثلة بلغت 3.27 دولارات، وبنسبة 5.03%.
وعلى مستوى الأسواق العالمية، ارتفع خام برنت إلى 91.65 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 0.63 دولار، أو 0.69%، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط 85.59 دولاراً، مرتفعاً بنحو 0.67 دولار، أو 0.79%.
وفي المقابل، تراجعت سلة خامات «أوبك» بشكل طفيف إلى 85.43 دولاراً للبرميل، بانخفاض بلغ 0.43 دولار، أو 0.50%.
وشملت التحركات الصاعدة خامات أخرى، إذ ارتفع سعر الخام العربي الخفيف إلى 85.09 دولاراً للبرميل، بزيادة نسبتها 4.53%، فيما بلغ سعر خام الكويت التصديري 82.81 دولاراً للبرميل.
يعكس ارتفاع خامي البصرة تحسن القيمة السوقية للنفط العراقي، وهو تطور يمكن أن ينعكس إيجاباً على الإيرادات النفطية في حال استمرار الأسعار المرتفعة، خصوصاً أن النفط لا يزال يمثل المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة في العراق.
وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات الخام لتوفير موارده المالية، ما يجعل أسعار البيع العالمية عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة في قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام والمشاريع الاستثمارية والالتزامات المالية.
كما أن ارتفاع خامي البصرة بأكثر من 5%، مقارنة بمكاسب أقل لخام برنت وغرب تكساس، يشير إلى أن حركة أسعار الخامات العراقية لا ترتبط فقط باتجاه السوق العالمي، وإنما تتأثر أيضاً بفروقات التسعير ونوعية الخام والطلب على الخامات الثقيلة والمتوسطة.
ومع ذلك، فإن استمرار المكاسب يبقى مرتبطاً بتطورات سوق الطاقة العالمية، ولا سيما مستويات الطلب والإمدادات، وقرارات «أوبك+»، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية التي يمكن أن تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع أو تعيدها إلى مستويات أقل.
وبالنسبة للعراق، فإن ارتفاع الأسعار يوفر فرصة لتحسين الإيرادات، لكنه في الوقت نفسه يؤكد الحاجة إلى استثمار أي زيادة مؤقتة في العائدات لتوسيع الإيرادات غير النفطية وتقليل حساسية الاقتصاد العراقي تجاه تقلبات أسواق الطاقة.







