حرية
لا يقتصر الاتفاق العراقي الأردني لتصدير النفط على تحديد سعر البرميل، بل يقوم على معادلة تشمل تكاليف النقل وفروقات نوعية الخام والرسوم، فضلاً عن وفر مالي للخزينة الأردنية، وهي عناصر تفسر السعر التفضيلي الذي يقل عن معدل خام برنت الشهري بـ16 دولاراً للبرميل، بحسب مختص في شؤون الطاقة.
وأوضح المختص عاصم جهاد، في حديث صحفي تابعته (حرية) أن تفاصيل المعادلة السعرية، وفق التوضيحات الرسمية الأردنية، تتوزع بين 7.75 دولارات أجور نقل بري من العراق إلى مصفاة الزرقاء، و3.4 دولارات مقابل فروقات نوعية الخام لمصلحة المصفاة، و9 سنتات لأجور المعاينة، إضافة إلى 4.76 دولارات تمثل وفراً للخزينة الأردنية، ليبلغ مجموع هذه المكونات 16 دولاراً للبرميل.
ولا يرتبط تحديد سعر النفط بمؤشر برنت وحده، إذ تدخل في الحسابات عوامل فنية وتجارية، من بينها كثافة الخام ونسبة الكبريت ومواصفاته ومدى ملاءمته للمصافي، إلى جانب تكاليف النقل وشروط التسليم.
وتختلف هذه المعادلة عن تصدير النفط بحراً عبر الموانئ الجنوبية، نظراً إلى نقل الشحنات إلى الأردن براً بواسطة الصهاريج.
وبحسب جهاد، يشمل الاتفاق تصدير ما بين 10 آلاف و15 ألف برميل يومياً من خام كركوك، وهي كمية محدودة مقارنة بإجمالي صادرات العراق النفطية.
لذلك، فإن تحديد الجدوى الاقتصادية للاتفاق يتطلب احتساب صافي الإيرادات التي يحصل عليها العراق ومقارنتها بالعائد من خيارات التصدير الأخرى، مع مراعاة المنافع التجارية المتبادلة بين البلدين.
ولا تقتصر المكاسب المتبادلة، وفق البيانات الأردنية الرسمية التي أشار إليها جهاد، على تجارة النفط، إذ تتضمن إعفاء البضائع العراقية الواردة عبر ميناء العقبة من 75% من رسوم المناولة، إلى جانب ترتيبات للتعاون في قطاع الطاقة.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت لا تزال فيه صادرات النفط العراقي إلى الأردن متوقفة لأسباب فنية، وسط استمرار البحث في ترتيبات استئناف التوريد وشروط الاتفاق التجاري.
ويظل تقييم جدواه مرتبطاً بحساب العائد الصافي للعراق، لا بمجرد مقارنة السعر التفضيلي بمعدل خام برنت.







