حرية
يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة انتخابية على جبهتين: الأولى داخل حزب الليكود لضمان إحكام السيطرة على الحزب ومنع بروز منافسين محتملين لخلافته، والثانية داخل معسكر اليمين الأوسع لمنع تشتت الأصوات وضياعها لصالح قوائم صغيرة قد تفشل في تجاوز نسبة الحسم.
وتتمحور خطته حول استقطاب ما يُعرف بـ«كتلة اليمين المحبط»، وهي شريحة من الناخبين تميل أيديولوجياً إلى اليمين، لكنها لا تجد نفسها ممثلة بشكل كامل في الأحزاب والقوائم الحالية. وتُقدّر القوة الانتخابية لهذه الكتلة بما بين 8 و10 مقاعد، ما يجعلها عاملاً حاسماً في تحديد هوية الكتلة القادرة على تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، يسعى نتنياهو إلى منع شخصيات يمينية بارزة أو منشقة عن الليكود من تشكيل قوائم مستقلة، عبر الجمع بين الترغيب بالمناصب والمقاعد المضمونة، واستيعاب بعض الشخصيات داخل قائمته أو معسكره قبل تحولها إلى منافسين محتملين.
كما يبدو أن نتنياهو يستحضر تجربة انتخابات عام 1992، حين أدى تشتت أصوات اليمين بين قوائم صغيرة إلى إضعاف المعسكر وخسارته القدرة على تشكيل الحكومة، وهو سيناريو لا يريد تكراره في ظل صعود منافسين جدد وتراجع هامش المناورة أمامه.
المعركة المقبلة، إذن، لن تكون فقط بين نتنياهو والمعارضة، بل داخل اليمين نفسه. فنجاحه في جمع أصوات «اليمين المحبط» قد يمنحه المقاعد التي يحتاجها للبقاء في السلطة، فيما قد يؤدي فشله إلى تكرار سيناريو تشتت الأصوات وتحويل عدد محدود من المقاعد إلى عامل حاسم في إنهاء حقبته السياسية.







