حرية
في قرار يجدد الضغوط الدولية على القطاع المصرفي والمالي العراقي، أبقت مجموعة العمل المالي “FATF” العراق رسمياً ضمن قائمتها الرمادية للدول ذات المخاطر في مجالي غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأعلنت المجموعة، شطب إمارة موناكو وبلغاريا والكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار من قائمتها الرمادية، فيما لا تزال 5 دول عربية بينها العراق مدرجة بها.
وأوضحت المنظمة عقب اجتماع عام، أن هذه الدول استكملت خطط العمل التي تعهدت بها ولن تخضع بعد الآن لعمليات الرقابة المكثفة.
وتأتي إزالة موناكو بعد عامين من إدراجها ضمن المناطق التي تتطلب رقابة مشددة.
وأشارت “FATF” التي تتخذ من باريس مقرا لها وتشرف على تطبيق أكثر من 200 دولة للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى أن الإمارة حققت تقدما كبيرا في تعزيز فعالية جهودها في هذا المجال.
وتعد موناكو التي يقل عدد سكانها عن 40 ألف نسمة، وجهة جاذبة للأثرياء والمشاهير بفضل نظامها الضريبي الذي يعفي من الضرائب على الدخل والثروة.
وكانت “فاتف” قد حثت الإمارة على تسهيل عمل المحققين والمدعين العامين، وزيادة عمليات مصادرة الممتلكات المشبوهة، فضلا عن تعاون أكثر فاعلية في تحديد الأصول الإجرامية بالخارج ومصادرتها.
أما القائمة السوداء للدول ذات المخاطر العالية، فتضم حاليا إيران وميانمار وكوريا الشمالية.
وبعد إزالة هذه الدول تبقى 18 دولة ومنطقة على “القائمة الرمادية” من بينها 5 دول عربية وهي العراق وسوريا والكويت واليمن ولبنان.
وذكرت المنظمة، أنه”في حزيران 2026، قدّم العراق التزاماً سياسياً رفيع المستوى بالعمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) لتعزيز فعالية نظامه لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
وأشارت إلى، أنه”منذ اعتماد تقرير التقييم المتبادل (MER) الخاص به في نوفمبر 2024، أحرز العراق تقدماً في تنفيذ الإجراءات الموصى بها في التقرير؛ ويشمل ذلك تطبيق ضوابط لدخول السوق لمنع المجرمين والإرهابيين من الوصول إلى قطاعات حيوية، وتقديم التوجيهات والتوعية للمؤسسات المالية غير المصرفية والمهن والأعمال غير المالية المحددة (DNFBPs)، واتخاذ تدابير للحد من المخاطر في قطاع العقارات، وتعزيز فهم السلطات لكيفية إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
وبينت، أن”العراق سيواصل العمل مع مجموعة العمل المالي (FATF) لتنفيذ خطة العمل المتفق عليها، وذلك من خلال:
(1) تعزيز فهمه لمخاطر محددة تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب واعتماد تدابير وقائية قائمة على المخاطر.
(2) تحسين الكشف عن خدمات تحويل الأموال أو القيم غير الرسمية، ووضع إطار تشريعي لمقدمي خدمات الأصول الافتراضية (VASPs)، وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة في حال مخالفة متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
(3) ضمان التزام المؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة (DNFBPs) بتطبيق تدابير العقوبات المالية المستهدفة (TFS) والتدابير المتعلقة بالأشخاص المعرضين سياسياً (PEPs).
(4) زيادة عدد وجودة تقارير المعاملات المشبوهة (STRs) مع التركيز على القطاعات عالية المخاطر، وإظهار زيادة في استخدام المعلومات المالية، لا سيما تلك المتعلقة بالمهن والأعمال غير المالية المحددة (DNFBPs).
(5) تعزيز تطبيق تدابير “المستفيد الحقيقي” (Beneficial Ownership) استناداً إلى نهج قائم على المخاطر.
(6) تكثيف التحقيقات والملاحقات القضائية في قضايا غسل الأموال ومراجعة الأحكام الصادرة فيها.
(7) تكثيف التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بتمويل الإرهاب ومعالجة قضايا الامتثال الفني المرتبطة بجريمة تمويل الإرهاب.
(8) تطوير فهم شامل لقطاع المنظمات غير الربحية (NPOs) والمخاطر التي قد يتعرض لها هذا القطاع فيما يخص تمويل الإرهاب، مع تنفيذ تدابير قائمة على المخاطر تتجنب في الوقت ذاته أي تعطيل غير مبرر أو عواقب سلبية غير مقصودة على الأنشطة المشروعة لهذه المنظمات.
(9) تعزيز القدرة على كشف ومكافحة التهرب من العقوبات المالية المستهدفة (TFS) المتعلقة بتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل”.
وفي حزيران الماضي، قررت المجموعة إعادة إدراج العراق تحت “المراقبة المشددة” نتيجة وجود ثغرات استراتيجية تتطلب معالجة، لا سيما المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية الكثيفة، والحاجة إلى تكثيف التحقيقات القضائية الخاصة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بناءً على ذلك، قدمت الحكومة العراقية التزاماً سياسياً رفيع المستوى للعمل على خطة إصلاحية مشتركة تهدف إلى معالجة هذه الملفات والخروج من القائمة.







