قبل يوم واحد من الهجوم الإسرائيلي والأميركي على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، قامت ناقلة الغاز المسال الهندية “باين غاز” بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى الهند خلال أسبوع.
لكن مرور الناقلة عبر مضيق هرمز استغرق نحو ثلاثة أسابيع، بعدما بدأت إيران بالسماح للسفن بالعبور بصورة انتقائية، وسط تصاعد المخاطر الأمنية والصواريخ والطائرات المسيّرة في الأجواء.
وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن الطاقم المكون من 27 هندياً كان يشاهد الصواريخ والمسيرات تحلق فوقهم يومياً أثناء انتظارهم، فيما أظهر مقطع فيديو ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.
تفادي الألغام ومسار بديل
أوضح لال أن السلطات الإيرانية وجهت الناقلة للإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك بدلاً من المسار المعتاد، بسبب وجود ألغام في المضيق التقليدي. وقد وافق جميع أفراد الطاقم على المضي في الرحلة بعد أن طلبت منهم شركة “سيفن آيلاندز شيبينغ” المالكة للناقلة وشركة شحن هندية الموافقة الجماعية.
رافق البحرية الهندية الناقلة لأكثر من 20 ساعة من خليج عمان إلى بحر العرب، ولم يصعد الحرس الثوري الإيراني على متنها، كما لم يُدفع أي رسوم عبور. وأكدت وزارة الخارجية الهندية استمرار وجود البحرية الهندية في خليج عمان وبحر العرب منذ أعوام لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية.
أزمة الغاز المسال في الهند
تعتمد الهند بشكل كبير على الغاز المسال البحري لتلبية احتياجات الملايين من الأسر، وكان من المقرر تفريغ شحنة الناقلة بالكامل في ميناء مانغالور، لكن السلطات وجهتها لتفريغ كميات متساوية في ميناءي فيساخاباتنام وهالديا.
وتشير إيران إلى أنها تسمح “للدول الصديقة”، بما فيها الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز، فيما لا تزال 18 سفينة هندية تحمل نحو 485 بحاراً عالقة في الخليج بعد عبور ست سفن فقط المضيق.







