حرية
في تحرك نيابي عاجل لاحتواء موجة الاستياء المتصاعدة في الأوساط الوظيفية، قررت اللجنة المالية في مجلس النواب اليوم الخميس (3 أيلول 2026)، استضافة المسؤولين والجهات المعنية في وزارة المالية بشكل فوري لبحث أسباب تعطيل إطلاق الترفيعات والعلاوات السنوية للموظفين والكوادر التدريسية في عموم البلاد.
ووجه رئيس اللجنة المالية النيابية، النائب عدي عواد، رسالة طمأنة رسمية للشرائح المتضررة مؤكداً في بيان أن “اللجنة ستعقد استضافة عاجلة لمناقشة ملف العلاوات والترفيعات والاستحقاقات الوظيفية ومعالجة الإشكالات التي عطّلت تنفيذها”.
وشدد عواد على مواصلة المتابعة البرلمانية اللصيقة حتى الوصول إلى حل منصف يضمن الحقوق القانونية كاملة، جازماً بالقول: “لن نقبل بتعطيل استحقاقات الموظفين أو تأخيرها تحت أي ظرف”.
الترفيعات المجمدة وكواليس التقشف الإجباري
رغم النبرة التطمينية التي حملها البيان البرلماني، إلا أن الخبراء والمراقبين يربطون هذا التعطيل الإداري المفاجئ بالواقع الاقتصادي الحرج والمأزق المالي الذي يمر به العراق حالياً، ويمكن قراءة هذا التلازم من خلال المؤشرات التالية.
كلفة الترهل الوظيفي مقابل انحسار الموارد
يأتي تجميد الترفيعات والعلاوات كإجراء تقشفي غير معلن من قبل وزارة المالية لكبح جماح الإنفاق المتزايد؛ فالترفيعات القانونية تترتب عليها طفرة مباشرة في “الرواتب الاسمية والمخصصات”، مما يرفع الكلفة الإجمالية لفاتورة الرواتب في موازنة الدولة المثقلة أساساً بملايين الموظفين الجدد والمدمجين مؤخراً (مثل تعيينات العقود والأجهزة الأمنية).







