حرية
في مؤشر جديد على مراجعة طهران لخطوطها الحمراء، لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بإمكانية تغيير العقيدة النووية لبلاده في حال اندلاع حرب جديدة.
وجاء هذا التلميح الصادم بالتزامن مع كشف رضائي عن تلقيه رسالة سرية من نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس”، حيث أكد رضائي في مقابلة تلفزيونية: “اطّلعتُ على رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ولم أرد عليها حتى الآن”.
وبشأن محتوى الرسالة، أوضح رضائي، أن”نبرتهم تغيرت تماماً وهذا مؤشر جيد يدل على أن الشعب الإيراني قد رسخ انتصاره واقتداره، وبما أنهم لم يطرحوا أي شيء بشأن الرسالة فلن أقول شيئاً عنها في الوقت الراهن أيضاً”.
وأشار إلى، أنه”لم يُتخذ في الحكومة قرار جديد بشأن تغيير العقيدة النووية وهناك نقاش حول ما إذا كنا سنُبقي على العقيدة النووية السابقة في حال اندلاع الحرب مجدداً”.
وأضاف، أن”لدى شعبنا مطالب في مجال تغيير العقيدة النووية وعندما يرى الشعب أن العدو هاجم المنشآت النووية فمن الطبيعي أن يتساءل: لماذا تريدون مواصلة العقيدة السابقة؟”.
وفتوى حظر السلاح النووي الإيراني هي مرسوم ديني (فتوى شرعية) أصدرها المرشد الأعلى السابق في إيران، علي خامنئي، في أوائل 2003، وتُحرم بموجبها صناعة، وتخزين، واستخدام أسلحة الدمار الشامل بشتى أنواعها.
واستندت الفتوى إلى القواعد الفقهية التي تُحرم القتل العشوائي والإضرار بالبيئة والبشرية، واعتبرت الفتوى أن أسلحة الدمار الشامل (النووية، الكيميائية، والبيولوجية) لا تميز بين العسكريين والمدنيين، وتدمر النسل والحرث، مما يجعلها منافية للشريعة الإسلامية.
وبالرغم من أن الفتوى صدرت شفهياً في البداية وتكررت في خطابات متعددة، إلا أن الحكومة الإيرانية وثّقتها رسمياً عام 2005 لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكوثيقة رسمية في الأمم المتحدة كدليل على التزامها القانوني والديني.
واستخدمت طهران الفتوى لدعم موقفها في المفاوضات مع القوى الكبرى (مجموعة 5+1)، ولإقناع الجانب الأمريكي (خلال إدارة أوباما وكيري) بأن العقيدة العسكرية الإيرانية لا تهدف لامتلاك القنبلة.







