حرية
رجّح مصدران تركيان، اليوم الخميس، استمرار تدفق النفط الخام العراقي عبر خط أنابيب العراق – تركيا إلى ميناء جيهان، في وقت تواصل فيه بغداد وأنقرة مفاوضاتهما لتمديد اتفاق تشغيل الخط لمدة 12 شهراً إضافياً.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد المصدرين أن خط الأنابيب، الذي يمثل حالياً المنفذ الوحيد العامل لتصدير النفط العراقي عبر تركيا، سيواصل عملياته بصورة طبيعية، رغم انتهاء العمل بالاتفاق الثنائي بين البلدين يوم الاثنين الماضي، بانتظار التوصل إلى صيغة جديدة تنظم استمرار تشغيله.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي قد بحث الملف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته إلى أنقرة الثلاثاء الماضي، إلا أن الجانبين لم يوقعا اتفاقاً رسمياً لتمديد العمل بالاتفاق السابق.
ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من وزارة الطاقة التركية أو وزارة النفط العراقية بشأن نتائج المفاوضات أو موعد توقيع الاتفاق الجديد.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بغداد وأنقرة توصلتا إلى تفاهم مبدئي يقضي بتمديد الاتفاق لمدة عام، فيما أكد الرئيس أردوغان أن البلدين يعملان على إبرام اتفاق شامل للتعاون في قطاع الطاقة في أقرب وقت.
ومن المتوقع أن يمنح التمديد المرتقب فرصة لاستكمال المفاوضات حول اتفاق طويل الأمد، يشمل تطوير التعاون في مجال الطاقة، والاستفادة الكاملة من خط الأنابيب الذي تبلغ طاقته التصميمية 1.5 مليون برميل يومياً، مع بحث إمكانية ربطه مستقبلاً بحقول النفط في جنوب العراق.
وبحسب البيانات التركية، ينقل الخط حالياً نحو 170 ألف برميل من النفط يومياً، وهو ما يعكس استمرار تدفق الصادرات النفطية العراقية عبر الأراضي التركية رغم انتهاء الاتفاق السابق
يشير استمرار تدفق النفط، رغم انتهاء الاتفاق الرسمي، إلى حرص بغداد وأنقرة على تجنب أي توقف قد يؤثر في صادرات العراق أو عائداته النفطية، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية الراهنة وتقلبات أسواق الطاقة. كما يعكس استمرار المفاوضات رغبة مشتركة في الانتقال من اتفاق مؤقت إلى شراكة استراتيجية أوسع في قطاع الطاقة، قد تشمل زيادة كميات التصدير وتطوير البنية التحتية لخط الأنابيب مستقبلاً.







