حرية
أكد وزير الاتصالات مصطفى سند، اليوم الإثنين، وجود تفاهمات مشتركة وترابط قائم مع الجانب الإيراني في مجال الاتصالات، مشيرًا إلى أن حجم الاتصالات الدولية مع ايران مرتفع جدًا، ويأتي في المرتبة الأولى مقارنةً ببقية دول العالم، فيما بين أن مصلحة العراق تقتضي بأن يتجه نحو التكنولوجيا، وأن يتعاون مع جميع دول الجوار.
وقال سند في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيراني ستار هاشمي في العاصمة طهران، إن “ما يميز إيران في مجال الأمن السيبراني هو اعتمادها على تطبيقات آمنة وأقل عرضة للخروقات”، مضيفًا أنه “لدينا عدة مذكرات تفاهم قديمة مع الجانب الإيراني تعود إلى عامَي 2011 و2012، وكذلك عام 2024، حيث وقعت أيضًا مذكرة تفاهم أخرى، وكل ما علينا هو تنفيذ بنود هذه المذكرات والتي تمثل مختلف القطاعات، ومن ضمنها قطاعات البريد والأمن السيبراني وغيرها”.
وأوضح سند أنه “أينما وُجدت التكنولوجيا المتقدمة والنافعة، يمكن الاستفادة منها، ولكن مع مراعاة محاذير معينة، كون الأمر متعلقًا بالتكنولوجيا، وليس مرتبطًا بدولة معينة”، مبينًا أن “الوزارة متعاقدة مع شركات عالمية في مجال الأمن السيبراني، ولكن ما يميز إيران هو اعتمادها على تطبيقات آمنة ومحلية وقريبة منا، ويمكن الاستفادة منها”.
وأكد سند أنه “لدينا تفاهمات مشتركة، ولدينا أيضًا شبكة وترابط قائم مع الجانب الإيراني في مجال الاتصالات، كما أن حجم الاتصالات الدولية بيننا وبين إيران مرتفع جدًا، ويأتي في المرتبة الأولى مقارنة ببقية دول العالم”.
ولفت سند إلى أن “مصلحة العراق تقتضي بأن يتجه نحو التكنولوجيا، وأن يتعاون مع جميع دول الجوار”، منوهًا أنه “أجرينا عمليات ربط مع الكويت، ومع السعودية، ومع الأردن، وكذلك مع العديد من الدول الإقليمية”.
إشادة مثيرة
أثارت إشادة وزير الاتصالات العراقي، بالبنية التكنولوجية الإيرانية وتطبيقاتها “الأكثر أماناً والأقل عرضة للخروقات”، موجة من النقاشات التقنية والسياسية. تأتي هذه الإشادة في وقت يمتلك فيه الجانب الإيراني سجلاً هو الأكثر إثارة للجدل عالمياً في إدارة الفضاء الرقمي، حيث يرتبط مفهوم “الأمان” لدى طهران بنيوياً بآليات “السيطرة الشاملة” وسياسة قطع الاتصالات الممنهجة.
تبعية الأمن السيبراني
الاعتماد على تطبيقات أو أنظمة حماية إيرانية قد يمنح طهران قدرة غير مباشرة على الإشراف على حركة البيانات العراقية، مما يمس بالسيادة الرقمية.
انتقال عدوى “الحجب”:
يخشى ناشطون وحقوقيون في العراق من أن يكون هذا التقارب تمهيداً لنقل “الخبرة الإيرانية في تقييد المحتوى” وتطبيق آليات الحجب الذكي وقطع الخدمة في أوقات الأزمات السياسية داخل العراق.







