حرية
لم ينتهِ ملف موظف في تربية الأنبار باستقالته قبل ست سنوات، إذ كشفت تحقيقات هيئة النزاهة الاتحادية عن تلاعب بوثائق رسمية استُخدمت لإظهاره مستمراً في الخدمة، تمهيداً لصرف رواتبه ومستحقاته المالية بأثر رجعي، في قضية انتهت بتنفيذ أربعة أوامر قبض بحق موظفين في المديرية.
وذكرت الهيئة، في بيان تلقته (حرية)، أن فريق مكتب تحقيق الأنبار كشف، بعد التحري والتدقيق، إخفاء أوليات استقالة الموظف وتزوير كتابي المباشرة بالعمل والاستمرارية في الخدمة، فضلاً عن إصدار أمر إداري لصرف مستحقاته عن مدة انقطاعه.
وبحسب البيان، شملت المبالغ المصروفة فروقات مالية عن السنوات من 2020 إلى 2026، فيما أسهم ضعف التدقيق في تمرير المعاملة رغم تعارضها مع واقع الخدمة الوظيفية.
وأعلنت الهيئة استعادة المبالغ المصروفة خلافاً للقانون، فيما قرر قاضي محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في الرمادي توقيف المتهمين وفق المادتين 289 و298 من قانون العقوبات.
وتكشف القضية عن ثغرة رقابية محتملة في تدقيق ملفات الخدمة والرواتب؛ فإخفاء وثيقة الاستقالة، بحسب ما أعلنته الهيئة، لم يكن وحده كافياً لتمرير الصرف، بل تطلب أيضاً إعداد وثائق بديلة وإصدار أمر إداري، ما يسلط الضوء على أهمية مطابقة سجلات الموارد البشرية مع بيانات الرواتب ومراجعة الاستحقاقات بأثر رجعي قبل إطلاقها.
وتأتي هذه القضية ضمن ملفات تزوير أخرى شهدتها الأنبار؛ ففي تشرين الثاني 2025، أعلنت هيئة النزاهة إيقاف صرف رواتب تقاعدية لـ22 إضبارة مزورة، بلغ مجموع ما صُرف بموجبها أكثر من 544 مليون دينار.
ويبرز هذا التطور السابق أهمية التدقيق المبكر في المعاملات المالية الحكومية، لمنع استمرار الصرف غير القانوني واسترداد الأموال بعد وقوع الضرر







