حرية
موسكو: سنلجأ إلى إجراءات سياسية وعسكرية تقنية.. وهلسنكي تمضي نحو تعديل قانون يعود إلى الحرب الباردة.
حذرت روسيا، اليوم الاثنين، من أنها ستتخذ إجراءات سياسية وعسكرية وتقنية رداً على توجه فنلندا لرفع الحظر المفروض منذ عقود على استضافة أسلحة نووية فوق أراضيها، معتبرة أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تصعيد التوتر على حدودها الشمالية.
وقالت موسكو إن أي تعديل يسمح بنشر أسلحة نووية في فنلندا سيقابل بإجراءات مضادة، مجددة تحذيرها من أن مثل هذا القرار سيجعل هلسنكي “أكثر عرضة للخطر” في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في أوروبا.
وكانت فنلندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد أعلنت في آذار/مارس الماضي عزمها تعديل قانون يعود إلى حقبة الحرب الباردة، يحظر استضافة الأسلحة النووية، وذلك بما ينسجم مع السياسات الدفاعية لدول شمال أوروبا المجاورة.
ومن شأن التعديل المقترح أن يتيح إمكانية نشر أسلحة نووية على الأراضي الفنلندية في أوقات الحرب أو حالات الطوارئ، في خطوة ترى هلسنكي أنها تأتي ضمن تعزيز منظومتها الدفاعية بعد انضمامها إلى حلف الناتو.
وتتقاسم فنلندا حدوداً برية مع روسيا تمتد لنحو 1340 كيلومتراً، ما يجعل أي تغير في وضعها العسكري أو الاستراتيجي محل اهتمام بالغ من جانب موسكو.
يعكس الموقف الروسي حساسية موسكو المتزايدة تجاه أي توسع للبنية العسكرية لحلف شمال الأطلسي بالقرب من حدودها، خصوصاً بعد انضمام فنلندا رسمياً إلى الحلف، وهو ما غيّر موازين الأمن في شمال أوروبا.
ويُعد احتمال نشر أسلحة نووية في الأراضي الفنلندية تطوراً استراتيجياً قد يدفع روسيا إلى إعادة نشر قدرات عسكرية إضافية في المنطقة، بما في ذلك منظومات صاروخية وقوات ردع، الأمر الذي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بين موسكو ودول الناتو.
كما يأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر بين روسيا والغرب، ما يعزز المخاوف من اتساع سباق التسلح في القارة الأوروبية، ويجعل منطقة بحر البلطيق وشمال أوروبا إحدى أكثر الجبهات حساسية في المشهد الأمني الدولي.







