حرية
رغم ارتفاع إيرادات الكهرباء في إقليم كردستان إلى نحو 80 مليون دولار شهرياً، لا تزال كلفة إنتاج الطاقة تتجاوز الإيرادات المتحققة، في فجوة مالية تضع مشروع “روناكي” أمام تحدي توفير الكهرباء للمواطنين على مدار 24 ساعة، بالتزامن مع خطط لتوسيع التجربة إلى جميع مناطق الإقليم.
وقال نائب مسؤول مشروع “روناكي”، عزيز أحمد، إن إنتاج 4000 ميغاواط من الكهرباء يتطلب أكثر من 200 مليون دولار شهرياً، فيما تبلغ إيرادات القطاع نحو 80 مليون دولار، يُودع منها قرابة 60 مليون دولار في صندوق الشركات المنتجة للطاقة بعد خصم النفقات التشغيلية والبشرية.
وأوضح أحمد، في كلمة تابعتها (حرية) أن الإقليم ما زال يواجه تحديات في تغطية النفقات، رغم التحسن الذي طرأ على الإيرادات بعد إطلاق المشروع، الذي يستفيد منه نحو مليوني مشترك.
وقبل تطبيق “روناكي”، كانت فواتير الكهرباء تصل إلى 40% فقط من المشتركين، ولم يكن يلتزم بالدفع من بينهم سوى 30%، الأمر الذي أسهم في اتساع العجز المالي، بحسب أحمد، الذي عزا ارتفاع الإيرادات لاحقاً إلى تحسن الجباية مع تنفيذ المشروع.
وتتجه حكومة الإقليم إلى استكمال تطبيق “روناكي” في جميع أنحاء كردستان بنسبة 100% بحلول نهاية العام الحالي، بهدف توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة، باستثناء فترتي ذروة الاستهلاك في الصيف والشتاء، حين يرتفع الطلب على الطاقة، ما يتطلب زيادة الإنتاج وتعاوناً أكبر من المواطنين.
أما نقل التجربة إلى وسط العراق وجنوبه، فما زال في مرحلة التنسيق؛ إذ أبدت الحكومة الاتحادية استعدادها للتعاون، من دون تحديد موقع حتى الآن لإجراء تجربة أولية وتقييم نتائجها قبل بحث إمكانية تعميمها على بقية المحافظات.
وبين ارتفاع الإيرادات واستمرار فجوة التمويل، يبقى توسيع تجربة “روناكي” مرتبطاً بقدرة قطاع الكهرباء على تغطية تكاليف الإنتاج، إلى جانب ضمان استمرارية التجهيز مع ارتفاع الطلب خلال مواسم الذروة.







