حرية
أكد رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الخميس، (17 أيلول 2026)، أن تطبيق الدستور كعقد يجمع المكونات هو المفتاح الأساسي لاستقرار البلاد، مشدداً على أن الهدف ليس انتصار أربيل على بغداد أو العكس بل انتصار العراق بأكمله.
وأوضح بارزاني، خلال كلمة ألقاها في افتتاح قمة السليمانية الاقتصادية 2026، أن “قوة الإقليم هي قوة للعراق الاتحادي، داعياً إلى إنهاء الخلافات المتعلقة بملفات النفط والغاز والرواتب والموازنة عبر حلول دستورية دائمة”، ومبدياً “ترحيبه بتوسيع الشراكات الاستثمارية وتمدد شركات كردستان لنشاطاتها في مناطق وسط وجنوب البلاد”.
وشدد على “ضرورة عزل القطاعين التجاري والاستثماري عن الخلافات السياسية وعدم السماح لها بعرقلة التنمية”، مؤكداً أن “الدستور العراقي لم يُطبّق كما ينبغي حتى الآن”.
وأوضح بارزاني قائلًا: “لا نريد عراقاً يحتكم فيه كل مكون إلى قوته أو عدده أو موقعه النافذ لحماية وجوده، بل نريد دولة يفيء الجميع فيها إلى مظلة الدستور؛ دولة يستشعر فيها الكرد والعرب والتركمان والمسيحيون والإيزيديون، وكافة أبناء الشعب، أن حقوقهم ثابتة لا تتبدل بتغير الحكومات أو موازين القوى، وإنما تبقى مصانة بالدستور ومحمية بصلابة المؤسسات وسيادة القانون”.
وفي ملف الخلافات المالية والنفطية، دعا رئيس الإقليم إلى “صياغة حلول دستورية دؤوبة وشاملة لقضايا الموازنة والرواتب وإدارة النفط والغاز وتوزيع الصلاحيات، بالشكل الذي يضمن المستحقات المشروعة لكردستان وللعراق ولعموم المواطنين”.
وأضاف بارزاني في جوانب أخرى من كلمته: “ليس الغرض أن تنتصر أربيل على بغداد، ولا أن تكسر بغداد أربيل، بل الغاية الأساسية هي انتصار العراق وسيادة الدستور؛ فقوتنا جميعاً مرتكزة على وجود عراق اتحادي مقتدر، وعلى نماء إقليم كردستان وترسيخ قوته ضمن أطره الوطنية”.
ولفت رئيس الإقليم إلى أن “الوقت قد حان لإنهاء كافة الأزمات العالقة والبدء بمعالجتها جدياً”، مبيناً أن “الخريطة واضحة وتعتمد الدستور والحوار والشراكة الوطنية مساراً لها”.
وفي تصريح لوسائل الإعلام عقب اختتام كلمته وخروجه من قاعة القمة، تطرق بارزاني إلى ملف الوجود الأميركي قائلاً إن “القوات الأميركية جاءت بدعوة رسمية من الحكومة العراقية لمساعدة بغداد، ومن الطبيعي أن تغادر مثلما جاءت”، معرباً عن “شكره لما قدمته من دعم ومساعدة لإقليم كردستان وللعراق بشكل عام”.






