حرية
لم تكن الضربة الصاروخية التي طالت مناطق حدودية في إقليم كردستان فجر اليوم معزولة عن سياق أمني متصاعد، إذ تأتي بعد هجمات سابقة شهدها الإقليم خلال الحرب القائمة في المنطقة، وتستهدف في جانب منها مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية.. وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن القصف الأخير، تبرز قراءة أمنية تربطه بالصراع الإيراني الأمريكي، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لمعرفة ملابساته.
وأعلن جهاز أمن إقليم كردستان، اليوم الاثنين الرابع عشر من أيلول، أن خمسة صواريخ استهدفت عند الساعة الثالثة وعشر دقائق فجرا مناطق حدودية في الإقليم، مبينا أن ثلاثة صواريخ سقطت في منطقة زرغويزلة، فيما سقط صاروخ آخر قرب قرية كوركةجيا التابعة لناحية سيروان في حلبجة، بينما سقط الخامس بين قريتي داري زاين وميراسي خوارو في قضاء قرداغ.
صواريخ الفجر بلا خسائر بشرية
وأكد الجهاز أن الهجمات لم تسفر عن أي أضرار بشرية أو إصابات، داعيا المواطنين إلى الابتعاد عن أماكن سقوط الصواريخ وعدم لمس بقاياها أو حطام الطائرات المسيرة حفاظا على سلامتهم.
وبشأن طبيعة الأهداف، يقول الخبير الأمني صفاء الاعسم لوكالة (حرية نيوز) إن تركيز الضربة كان على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية، مبينا عدم وجود أهداف للمناطق السكنية، وعدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الضربة.
ترجيحات إيرانية وتحقيقات سريعة
وأضاف الاعسم أن الاحتمال الأبرز هو أن تكون إيران قد نفذت الضربة، مشيرا إلى فتح تحقيق لمعرفة أسبابها، ويجري بشكل سريع، فيما أوضح أن هذه الضربة تختلف عن سابقتها التي حدثت في السابع من أيلول.
ولفت الخبير الأمني إلى أن الموضوع مرتبط بالحرب القائمة بين إيران وأمريكا، بسبب وجود دعم للمعارضة الموجودة، في إشارة إلى المعارضة الكردية الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان.
أكثر من ألف هجوم منذ اندلاع الحرب
ويأتي القصف الجديد بعد سلسلة من الهجمات التي طالت إقليم كردستان منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية شباط، إذ تقول السلطات المحلية إن الإقليم تعرض لأكثر من ألف هجوم خلال هذه الفترة.
وتوزعت تلك الضربات، بحسب المعطيات المتاحة، بين هجمات أعلنت فصائل عراقية مسلحة شنها على مصالح أمريكية، وضربات إيرانية استهدفت مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق.
هجوم جديد وسط غياب التبني
وبذلك، يأتي هجوم الرابع عشر من أيلول ضمن سلسلة ضربات شهدها الإقليم خلال الأشهر الماضية، مع اختلاف طبيعة الأهداف والجهات التي أعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، فيما يبقى القصف الأخير بلا تبن معلن، إلى حين استكمال التحقيقات وتحديد الجهة التي تقف وراءه







