حرية | 22 آذار 2026 – أعداد: قسم الاخبار
خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مرحلة أكثر خطورة، مع تبادل ضربات استهدفت مواقع حساسة تتراوح بين منشآت نووية وقواعد عسكرية وبنى تحتية استراتيجية وبين نفيٍ رسمي وتقارير ميدانية متقاطعة، تتشكل صورة صراع لا يُدار فقط بالقوة العسكرية، بل أيضاً بإدارة الرسائل والردع.
حيث شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية وصاروخية داخل إيران، استهدفت مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي ومنظومات الصواريخ، إلى جانب قواعد عسكرية ومنشآت دفاع جوي في عدة مناطق داخل العمق الإيراني.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الضربات ركزت على منشآت تخصيب ومخازن صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة، في إطار محاولة تقليص القدرات الاستراتيجية الإيرانية ومنعها من توسيع نطاق الرد.
في المقابل، نفذت إيران سلسلة ضربات صاروخية وعمليات بالطائرات المسيّرة، وصفت بأنها من بين الأكثر دقة واتساعاً منذ بدء التصعيد، مستهدفة مواقع حساسة داخل إسرائيل، إضافة إلى أهداف مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

كما أظهرت إيران خلال هذا التصعيد قدرة واضحة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى باستخدام صواريخ باليستية متوسطة، يقدّر مداها بنحو 4,000 كيلومتر، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في قدراتها الصاروخية.
مفاعل ديمونا النووي في جنوب إسرائيل، كرسالة مباشرة تتعلق بالردع النووي
مواقع عسكرية وقواعد جوية إسرائيلية في الجنوب والوسط
مطار بن غوريون كهدف استراتيجي اقتصادي ولوجستي
قاعدة دييغو غارسيا (الأمريكية – البريطانية) في المحيط الهندي، في محاولة لتوسيع نطاق الاشتباك خارج الجغرافيا التقليدية
كما تحدثت تقارير عن إصابات مباشرة أو قريبة من هذه الأهداف، ما يشير إلى تحسن دقة أنظمة التوجيه الصاروخي الإيرانية.
الضربات الأمريكية – الإسرائيلية: استهداف العمق الإيراني
في المقابل، ركزت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على:
منشآت نووية رئيسية مثل مواقع تخصيب اليورانيوم
قواعد إطلاق الصواريخ ومنشآت تحت الأرض
منظومات الدفاع الجوي والرادارات
مخازن أسلحة استراتيجية
وتهدف هذه العمليات إلى تقويض البنية التحتية العسكرية الإيرانية وتقليل قدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
و تشير طبيعة الأهداف المتبادلة إلى أن الصراع دخل مرحلة “ضرب مراكز الثقل”، حيث لم تعد العمليات تقتصر على مواقع تكتيكية، بل امتدت إلى:
المنشآت النووية (نطنز – ديمونا)
المطارات والبنية التحتية المدنية الحساسة
القواعد العسكرية العابرة للحدود (مثل دييغو غارسيا)
منشآت الطاقة والممرات الاستراتيجية
هذا التحول يعكس انتقال المواجهة من سياسة الاحتواء إلى كسر التوازن الاستراتيجي.
تقدير موقف أمني:
إيران أثبتت قدرتها على الرد بعيد المدى وبدقة متزايدة
إسرائيل وأمريكا تركزان على إضعاف القدرات قبل توسع الحرب
توسيع الاستهداف ليشمل قواعد خارج الإقليم يعني احتمال تدويل الصراع
أي تصعيد إضافي قد يدفع نحو مواجهة شاملة متعددة الجبهات
ما يجري اليوم يتجاوز كونه تبادلاً للضربات، ليصبح صراعاً على إعادة رسم موازين القوة في المنطقة. وبين صواريخ بعيدة المدى تضرب عمق الخصوم، وغارات تستهدف البنية الاستراتيجية، تتشكل معادلة جديدة عنوانها: من يملك القدرة على الضرب بدقة وعمق… يفرض قواعد اللعبة القادمة.








