حرية
وجهت مديرية شؤون المخدرات في كركوك، بالتنسيق مع الجهات المختصة في إحدى دول الجوار، ضربة أمنية لشبكة دولية تنشط في تجارة وتهريب المواد المخدرة، أسفرت عن ضبط 20 كيلوغراماً من مادة الماريجوانا وتفكيك الشبكة وإفشال مخططاتها لتمرير المخدرات وتوسيع نشاطها الإجرامي.
وجاءت العملية عقب متابعة استخبارية دقيقة وتحريات متواصلة لتحركات المتورطين، بالتزامن مع تنسيق أمني عابر للحدود مكّن الأجهزة المختصة من تحديد نشاط الشبكة والوصول إلى عناصرها.
وتكشف العملية عن تحول ملف المخدرات في العراق من نشاط محلي محدود إلى شبكات منظمة تمتد عبر الحدود وتستفيد من خطوط التهريب الإقليمية، الأمر الذي يجعل المواجهة الأمنية بحاجة إلى تعاون استخباري مستمر بين العراق والدول المجاورة.
تكمن أهمية العملية في طبيعة الشبكة المستهدفة، وليس في كمية المواد المضبوطة فقط، إذ إن تفكيك شبكة دولية يعني استهداف الحلقة التنظيمية التي تقف خلف عمليات النقل والتمويل والتوزيع، وليس مجرد ضبط ناقل أو حائز للمخدرات.
كما أن التنسيق مع دولة مجاورة يمثل عاملاً أساسياً في ملاحقة هذا النوع من الجرائم، خصوصاً أن شبكات التهريب تعتمد على تعدد مسارات النقل وتوزيع أدوارها بين أكثر من دولة لتجنب اكتشافها.
وتشير العملية كذلك إلى أن المتابعة الاستخبارية أصبحت الأداة الأهم في مكافحة تجارة المخدرات، بعدما باتت الشبكات تعتمد أساليب أكثر تنظيماً في التخفي والنقل والتواصل.
وفي حال استكمال التحقيقات وتحديد مصادر المواد والجهات التي كانت تنتظر استلامها، يمكن أن تفتح العملية الباب أمام ملاحقة حلقات إضافية داخل الشبكة، والوصول إلى ممولين ووسطاء ومسارات تهريب أخرى.
وتأتي هذه الضربة في وقت يتزايد فيه التحدي الذي تمثله تجارة المخدرات للعراق، ما يجعل استمرار العمليات المشتركة وتبادل المعلومات الاستخبارية مع دول الجوار عاملاً حاسماً في قطع طرق الإمداد وتجفيف مصادر التمويل وتفكيك الشبكات قبل وصول المخدرات إلى الأسواق المحلية.







