حرية
في خطوة تأتي ضمن حزمة إجراءات تستهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازية، أعلن محافظ البنك المركزي العراقي نزار ناصر حسين، اليوم الإثنين، زيادة حصة المسافرين من الدولار الى ثلاثة آلاف لكل مرة.
وذكر المكتب الإعلامي للمجلس الوزاري للاقتصاد في بيان، أن “نائب رئيس الوزراء محمد تميم ترأس أعمال الجلسة السادسة عشرة للمجلس الوزاري للاقتصاد والتي عقدت في مبنى المجلس وبحضور وزراء المالية والتخطيط والاقتصاد الرقمي والحوكمة والتجارة والزراعة والصناعة والسياحة والآثار والأمين العام لمجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي العراقي ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ورئيس هيئة الأوراق المالية والمدير التنفيذي لصندوق تنمية العراق والمستشار القانوني لرئيس الوزراء”.
وأضاف البيان، أن “المجلس ناقش الفقرات المدرجة في جدول أعماله واتخذ القرارات اللازمة بشأنها”.
وأضاف، أن “المجلس تداول موضوع المحافظة على سعر صرف الدولار”.
وأشار محافظ البنك المركزي، إلى “زيادة حصة المسافرين من الدولار الى ثلاثة آلاف لكل مرة”.
وكان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، محمد تميم، قد أكد، يوم أمس الأحد، أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية سينخفض ليقترب من السعر الرسمي، معرباً عن ثقته بقدرة الإجراءات الحكومية والنقدية على تحقيق هذا الهدف.
وأوضح تميم أن البنك المركزي يعمل على زيادة كمية الدولار النقدي المخصصة للمسافرين، مشيراً إلى أن الحصة قد ترتفع من ألفي دولار إلى ثلاثة آلاف دولار، مع احتمال اتخاذ قرار بهذا الشأن خلال الأسبوع الحالي.
وأشار تميم إلى أن زيادة كميات الدولار النقدي التي تصل إلى العراق، بالتوازي مع الإجراءات التي تتخذها الحكومة والبنك المركزي، من شأنها تعزيز استقرار النظام النقدي والمساهمة في خفض سعر الصرف الموازي، مؤكداً أن السعر قد يصبح قريباً جداً من السعر الرسمي، وربما مساوياً له.
وكشف أيضاً عن إجراءات لتأمين احتياجات المشتريات الحكومية والخاصة من العملة الأجنبية، فضلاً عن العمل على تسهيل إجراءات منصة المشتريات والخطابات المعتمدة، بما يساعد المستوردين على الحصول على الدولار وفق القنوات الرسمية.
وفي سياق متصل، قال تميم إن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات لإرسال ثلاثة مليارات دولار نقداً إلى العراق خلال شهرين، مبيناً أن الدفعة الأولى وصلت بالفعل، فيما كان من المقرر وصول دفعة أخرى تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار في الثاني من تشرين الثاني الحالي.
وأوضح أن زيادة تدفقات الدولار النقدي ستدعم قدرة السوق على تلبية الطلب، بالتزامن مع إجراءات البنك المركزي الرامية إلى تنظيم بيع العملة الأجنبية وتوسيع نطاق تلبية الاحتياجات عبر القنوات الرسمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي الحكومة لتقليص الفارق بين السعر الرسمي والسعر الموازي، من خلال تعزيز إتاحة الدولار للمسافرين والمستوردين، والحد من الضغوط على السوق النقدية.
وتعتمد الفكرة الاقتصادية وراء زيادة حصة المسافرين على توفير جزء أكبر من احتياجاتهم من الدولار عبر القنوات الرسمية، بما قد يقلل لجوء بعضهم إلى السوق الموازية للحصول على العملة الأجنبية.
لكن تأثير هذه الخطوة يظل مرتبطاً بحجم الطلب الفعلي، ومدى الالتزام بضوابط البيع، وقدرة المصارف والقنوات الرسمية على توفير الدولار للمستفيدين. كما أن خفض الفجوة بين السعرين يتطلب معالجة احتياجات المستوردين وتسهيل التحويلات الخارجية، إلى جانب استمرار تدفق النقد الأجنبي إلى السوق.







