حرية
عادت “العواصف الخانقة” لتهدد بيئة وهواء مدن وسط وغرب العراق من جديد في مشهد صار متكررا خلال السنوات الماضية.
وأعلنت دائرة صحة الأنبار تسجيل 6 حالات اختناق كحصيلة أولية جراء العاصفة الترابية التي ضربت المحافظة.
وأكدت الدائرة في بيان، أن ملاكاتها الطبية تعاملت مع المصابين بصورة عاجلة وفق البروتوكولات المعتمدة، معلنةً استمرار حالة الجاهزية والاستنفار في جميع المستشفيات والمراكز الميدانية لضمان توفير مخزون الأكسجين والمستلزمات العلاجية.
ووجهت الدائرة نداءً عاجلاً للمواطنين، ولا سيما مرضى الجهاز التنفسي والربو، والأطفال، وكبار السن، بضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، والتوجه فوراً لأقرب مؤسسة صحية عند الشعور بضيق التنفس.
من جانبه، كشف مدير إعلام هيئة الأنواء الجوية، عامر الجابري، عن خريطة تحرك العاصفة الترابية؛ مشيراً إلى أن البلاد تتأثر بموجة غبارية بدأت بالتحرك من المناطق الغربية وصلاح الدين —اللتين سجلتا التأثير الأكبر— قبل أن تمتد تدريجياً لتشمل مناطق الوسط، بما فيها العاصمة بغداد، والنجف، وكربلاء، وصولاً إلى الناصرية جنوباً.
وأوضح الجابري أن الحالة الجوية ستستمر لعدة ساعات مقبلة، على أن تبدأ الرؤية الأفقية بالتحسن التدريجي لاحقاً. ودعا السائقين على الطرق الخارجية والداخلية إلى تقليل السرعات وتجنب التجاوز الخاطئ نتيجة انخفاض مدى الرؤية.
وفيما يخص حركة الملاحة، طمأن الجابري الأوساط الاقتصادية مؤكداً عدم صدور أي قرار بتعليق حركة الطيران من قِبل إدارات المطارات أو الخطوط الجوية العراقية حتى الآن، مبيناً أن مدى الرؤية في الأجواء لا يزال جيداً نسبياً ومسموحاً به دولياً للإقلاع والهبوط، مع استمرار الهيئة بإرسال تحديثات آنية لكافة الوزارات الخدمية.
وصايا الدفاع المدني الـ13 لحماية المواطنين
بالتزامن مع الاستنفار الصحي، أصدرت مديرية الدفاع المدني بياناً استباقياً تضمن 13 إرشاداً حاسماً لمواجهة الرياح العاتية والغبار، أبرزها تجنب الاقتراب من الأسلاك الكهربائية المتدلية، والابتعاد عن المباني قيد الإنشاء أو الآيلة للسقوط، واللوحات الإعلانية الضخمة، وأبراج الإنترنت المنصوبة فوق الأسطح تفادياً لسقوطها وإحكام إغلاق الأبواب والنوافذ، وإزالة المواد القابلة للتطاير من الشرفات، وطمأنة الأطفال وتوعيتهم لتهدئة مخاوفهم من أصوات الرياح القوية وتشغيل المصابيح التحذيرية الرباعية عند القيادة الاضطرارية، والاتصال الفوري بخدمات الطوارئ من أي هاتف عند حدوث أي حادث.
تضع هذه الموجة الجديدة مدن وسط وغرب العراق أمام اختبار بيئي وصحي متكرر، وسط مطالبات شعبية بضرورة تفعيل الحلول الإستراتيجية كالأحزمة الخضراء لوقف زحف البادية نحو المراكز الحضرية.







