حرية
رفض وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم السبت، تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون التي اعتبر فيها أن لبنان يُستخدم كورقة مساومة في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكان عون قد صرّح، أمس الجمعة، بأن إيران تتعامل مع لبنان كورقة تفاوض في حوارها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني يدفع ثمن المصالح الإيرانية والصراعات الإقليمية.
وردّ عراقجي عبر منصة “إكس” قائلاً: “لو كان لبنان ورقة مساومة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ زمن طويل”، في إشارة إلى تعثر المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وأضاف مخاطباً الرئيس اللبناني: “سيدي الرئيس، أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي”، في رسالة تعكس رفض طهران تحميلها مسؤولية الأزمات التي يمر بها لبنان.
تكشف هذه التصريحات عن تصاعد التباين السياسي بين بيروت وطهران في مرحلة تشهد المنطقة مفاوضات معقدة بشأن الحرب الدائرة والتسويات الإقليمية المحتملة. فتصريحات الرئيس اللبناني تمثل واحدة من أكثر المواقف الرسمية اللبنانية وضوحاً تجاه الدور الإيراني في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، تحاول طهران نفي الاتهامات التي تربط نفوذها في لبنان بملف مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن موقفها من لبنان لا يخضع لمبدأ المقايضة السياسية.
ويعكس السجال أيضاً حجم الضغوط التي تواجهها الدولة اللبنانية مع استمرار التوترات الأمنية والاقتصادية، وسط تباين داخلي بشأن دور حزب الله ومستقبل سلاحه وعلاقته بالمحور الإيراني.
ومن المرجح أن تزداد حدة هذا الجدل خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار المفاوضات الإيرانية الأمريكية، ومحاولات التوصل إلى ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في لبنان والمنطقة.







