حرية
أفاد مصدر أمني في محافظة البصرة، الخميس، بوصول الصيادين العراقيين الذين كانوا محتجزين لدى السلطات الكويتية إلى منفذ سفوان الحدودي، بعد استكمال إجراءات الإفراج عنهم.
وقال المصدر إن جثمان الصياد نجم عبد الله خالد وصل برفقة الصياد المصاب ثائر محمد سلمان، الذي تعرض لإصابة في الرأس، إلى جانب الصيادين حسن خالد حسن، وجعفر حسن عبد الزهرة، وماجد محمد خالد.
وأوضح أن الصيادين تعرضوا لإطلاق نار أثناء وجودهم على متن زورق الصيد العراقي المرقم (IFB166)، منسوباً الحادث إلى الشرطة الكويتية.
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فؤاد حسين، قد أعلن في وقت سابق موافقة السلطات الكويتية على إطلاق سراح الصيادين العراقيين الذين أوقفهم خفر السواحل الكويتي الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الإفراج جاء عقب مباحثات أجراها الوفد العراقي مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح.
وأكد حسين أن الصيادين عادوا إلى محافظة البصرة برفقة محافظها بعد استكمال الإجراءات القانونية، في خطوة تعكس نتائج الاتصالات الرسمية بين الجانبين.
وكانت السلطات الكويتية قد احتجزت زورق صيد عراقياً يقل خمسة صيادين من قضاء الفاو، في حادث أعاد إلى الواجهة التوترات المتكررة في المناطق البحرية المشتركة، ولا سيما في محيط خور عبد الله، حيث تتكرر حوادث توقيف الصيادين بين البلدين.
تمثل عودة الصيادين العراقيين المحتجزين في الكويت نهايةً لأزمة دبلوماسية وأمنية استمرت أياماً، لكنها لا تنهي الجدل بشأن ملابسات الحادث الذي أسفر عن مقتل أحد الصيادين وإصابة آخر. فالواقعة تعيد إلى الواجهة ملف الاحتكاكات المتكررة في المناطق البحرية المشتركة، والتي غالباً ما تتسبب في توترات بين بغداد والكويت بسبب تداخل مناطق الصيد وحساسية ملف الحدود البحرية.
ويأتي الإفراج عن الصيادين بعد تحرك دبلوماسي قاده وزير الخارجية العراقي خلال زيارته إلى الكويت، ما يعكس قدرة القنوات السياسية على احتواء الأزمات الطارئة بين البلدين. إلا أن مقتل أحد الصيادين يضع الملف أمام مرحلة جديدة قد تتطلب تحقيقاً مشتركاً لتحديد ظروف استخدام القوة، بما يمنع تكرار مثل هذه الحوادث ويحافظ على مسار العلاقات الثنائية.
كما تبرز القضية الحاجة إلى وضع آليات تنسيق أكثر فاعلية بين الجهات البحرية في البلدين، سواء عبر تنظيم مناطق الصيد أو تعزيز قنوات الاتصال الميداني، لتجنب تحول الحوادث الفردية إلى أزمات سياسية تؤثر في العلاقات العراقية – الكويتية.






