حرية
شنّت طائرات حربية أردنية، فجر الأحد، غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في ريف محافظة السويداء جنوبي سوريا، إضافة إلى أطراف مدينة شهبا، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة.
وشملت الضربات بلدات عرمان، ملح، بوسان، الهويا، امتان، والعانات، وصولاً إلى منطقة المفطرة الحدودية مع محافظة درعا، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن الاستهداف طال مواقع مرتبطة بتجار الأسلحة والمخدرات، تُستخدم كنقاط انطلاق لعمليات تهريب باتجاه الأراضي الأردنية.
إصابات مدنية وأضرار مادية
وأدت الغارات إلى إصابة أربعة مدنيين بجروح طفيفة، اثنان في مدينة شهبا نتيجة تناثر الزجاج، واثنان في قرية بوسان، إضافة إلى اندلاع حرائق في منازل سكنية تمّت السيطرة عليها لاحقاً. كما طالت الضربات منازل ومرائب سيارات، فيما استُهدف منزل فارغ ومقبرة في مناطق متفرقة، وفق مصادر محلية.
وأكد الجيش الأردني في بيان أن العملية تأتي ضمن جهود “حماية الحدود ومكافحة التهريب”، مشيراً إلى استهداف “مصانع ومستودعات تستخدم كنقاط انطلاق لتهريب المخدرات والأسلحة”.
ما علاقة “الحرس الوطني” في السويداء؟
في السياق، أشار مراسل التلفزيون العربي في دمشق إلى أن المناطق المستهدفة لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية بشكل مباشر منذ العام الماضي، بل تُدار من قبل مجموعات محلية تُعرف باسم “الحرس الوطني في السويداء”، وهو تشكيل محلي نشأ في ظل الفراغ الأمني في المحافظة.
وبحسب المراسل، فإن بعض المواقع التي طالتها الغارات يُشتبه باستخدامها في تصنيع وتخزين مواد مخدرة وأسلحة، ضمن شبكات تهريب تنشط على الحدود السورية–الأردنية.
تصعيد متكرر على الحدود
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها القوات الأردنية ضربات داخل العمق السوري، إذ سبق أن استهدفت مواقع مرتبطة بشبكات تهريب، في ظل استمرار محاولات إدخال مواد مخدرة إلى الأردن عبر وسائل متعددة، بينها البالونات الهوائية التي يتم اعتراض بعضها بشكل متكرر.
وكان الأردن وسوريا قد اتفقا في يناير/كانون الثاني الماضي على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتعزيز ضبط الحدود ومكافحة تهريب المخدرات والأسلحة، إضافة إلى منع عودة نشاط تنظيم الدولة.
ويمتد الشريط الحدودي بين البلدين لمسافة تقارب 375 كيلومتراً، حيث شهدت السنوات الماضية عمليات متكررة لإحباط واعتقال وقتل مهربين، وفق بيانات رسمية أردنية.







