خاص – حرية
دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة الحسم الأخيرة قبيل انعقاد جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، وسط ترجيحات متصاعدة بعقد الجلسة داخل قبة مجلس النواب يوم الثلاثاء أو الخميس المقبل، بعد استكمال أغلب التفاهمات السياسية الخاصة بالكابينة الوزارية والمنهاج الحكومي.
وبحسب مصادر سياسية وبرلمانية مطلعة، فإن رئاسة مجلس النواب تستكمل حالياً الترتيبات الفنية والسياسية الخاصة بعقد الجلسة، بالتزامن مع الاستعداد لتوجيه دعوات رسمية إلى القيادات السياسية والشخصيات الدبلوماسية والسفراء لحضور جلسة التصويت، في مشهد يتكرر مع كل جلسة خاصة بمنح الثقة للحكومات العراقية المتعاقبة.
وأكدت المصادر، أن أجواء التهدئة والتفاهم بين أغلب القوى السياسية ساهمت في تسريع الإجراءات الخاصة بعقد الجلسة، لاسيما بعد تسليم المنهاج الوزاري بشكل رسمي إلى رئاسة البرلمان، وبدء النواب بدراسة بنوده ومناقشة أولوياته السياسية والاقتصادية والخدمية.
وأضافت، أن الساعات المقبلة قد تشهد استكمال اللمسات الأخيرة المتعلقة بأسماء بعض الوزراء، خصوصاً في الوزارات التي ما تزال محل نقاش بين الأطراف السياسية، فيما تتجه الكتل إلى تمرير الحكومة بأسرع وقت ممكن لتجنب أي فراغ سياسي أو إداري خلال المرحلة الحالية.
وكان رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي قد سلم، الخميس الماضي، المنهاج الوزاري إلى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، تمهيداً لعرضه على أعضاء المجلس قبل جلسة التصويت الرسمية على الحكومة الجديدة.
وتشير المعلومات إلى أن الأيام الأخيرة شهدت حراكاً سياسياً مكثفاً واجتماعات متواصلة بين بغداد وعدد من القوى والكتل السياسية لحسم ملف الحقائب الوزارية وتوزيعها، وسط محاولات لإخراج الحكومة بتوافق واسع يضمن تمريرها داخل البرلمان بأغلبية مريحة.
جاء تكليف علي فالح الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة بعد تفاهمات سياسية قادتها قوى الإطار التنسيقي وعدد من القوى السياسية الأخرى، في ظل مطالبات بإدارة مختلفة للمرحلة المقبلة تعتمد على المعالجة الاقتصادية والخدمية وتهدئة التوترات السياسية.
ويعد الزيدي من الشخصيات القادمة من خلفية اقتصادية وإدارية أكثر من كونها سياسية تقليدية، الأمر الذي دفع عدداً من الأطراف إلى تقديمه بوصفه خياراً لإدارة مرحلة تحتاج إلى التركيز على الاقتصاد والاستثمار والخدمات، بالتزامن مع تحديات داخلية وإقليمية معقدة تواجه العراق.
وتحظى جلسة منح الثقة المرتقبة باهتمام سياسي وإعلامي واسع، باعتبارها ستحدد شكل الحكومة المقبلة واتجاه التحالفات السياسية خلال المرحلة القادمة، فضلاً عن طبيعة العلاقة بين الحكومة الجديدة والقوى المحلية والدولية.






